حذّر زعيم جماعة أنصار الله (الحوثيون) عبد الملك الحوثي، من أن عودة أي تصعيد ضد إيران أو دول المحور ستقابل بـ"مشاركة فعالة" ضمن "مسار تصاعدي" يَعِدُ بـ "العمليات المفاجئة والخيارات الكبيرة المؤثرة"، وذلك في تصريحات تعتبر الأشد وضوحاً بشأن الاستعداد للتدخل مجدداً. جاء ذلك فيما تتواتر تحذيرات مسؤولي الجماعة من أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان "قد يؤدي إلى عودة المعركة" بشكل أوسع.
وأوضح الحوثي في كلمة تلفزيونية أن عمليات جماعته "ضمن خطة مدروسة تأخذ بعين الاعتبار أي مدى زمني للعدوان"، مؤكداً أن موقفهم ثابت في حال عاد الأعداء للتصعيد ضد الجمهورية الإسلامية في إيران وبلدان المحور. واعتبر أن من أهم نتائج جبهة اليمن منع العدو الإسرائيلي والأمريكي من الاستخدام العسكري للبحر الأحمر ضد إيران ودول المحور.
وأكد زعيم الجماعة التي تسيطر على معظم شمال وغرب ووسط اليمن أن "كل جبهات المحور لن تتفرج أبدا على العدو الإسرائيلي وهو يستهدف الشعب اللبناني"، وقال: "لن نسمح أبدًا بأن يتفرد العدو الإسرائيلي بأي جبهة من جبهات المحور، بما في ذلك الجبهة الفلسطينية"، مذكراً بأنهم "جاهزون في جبهة اليمن للتدخل المباشر لإسناد الجبهة الفلسطينية إذا عاد العدوان الإسرائيلي".
من ناحية أخرى، انعكست هذه التحذيرات على تصريحات مسؤولين آخرين في الجماعة. حيث قال نائب وزير الخارجية عبد الواحد أبو راس إن عدوان إسرائيل على لبنان "يحب ألا يمر دون عقاب حتى لا يتمادى في طغيانه"، معتبراً أن الكيان الإسرائيلي "أكثر جبناً من الأمريكي وأكثر خوفاً من الحروب".
بدوره، قال عضو المكتب السياسي محمد الفرح إن العدوان الصهيو-أمريكي على لبنان "مرفوض رفضًا قاطعًا وغير مقبول"، مؤكداً أن موقفهم في اليمن ثابت في رفض معادلة استباحة أي بلد مسلم. فيما أكّد عضو المكتب السياسي الآخر، حزام الأسد، أن "تصعيد العدوان الصهيوني الأمريكي على لبنان لن يمرّ دون رد".
وفي سياق متصل، شدد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، خلال لقاءاته في عدن مع مسؤولي الحكومة المعترف بها دولياً، على ضرورة تجنيب اليمن الانجرار إلى التصعيد الإردليمي. وجاءت زيارة غروندبرغ التي استمرت يومين في ظل تزايد المخاوف من انعكاس التوترات الإقليمية على اليمن، الذي يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.