استقر سعر الدولار عند حاجز 54.50 جنيه تقريباً في البنوك المصرية، مع فارق لا يتجاوز 10 قروش بين الشراء والبيع، في إشارة واضحة إلى نهاية الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازي. هذا الهدوء الملفت، الذي يُعتبر "غطاء حماية" للعملة المحلية، يأتي في ظل تحسن الاحتياطي النقدي الأجنبي وعوائد السياحة وقناة السويس.
وحافظت العملة الأمريكية على مستويات صرف ثابتة في مستهل تعاملات يوم الاثنين، حيث بلغ متوسط السعر 54.42 جنيه للشراء و 54.52 جنيه للبيع داخل جميع البنوك العاملة في السوق المحلية. هذا التوازن التدريجي ينعكس بشكل مباشر على استقرار أسعار السلع الأساسية ويخفف الضغوط التضخمية التي تهم المواطن.
وتُشير لوحات العرض المتطابقة في البنوك إلى وفرة في المعروض النقدي وقدرة على تلبية طلبات المستوردين والمستثمرين بمرونة عالية، مما يؤكد وفرة المعروض.
يعتبر ثبات سعر الصرف ركيزة أساسية في خطة الإصلاح الهيكلي للدولة، حيث يمنح القطاع الخاص قدرة أكبر على التنبؤ بالتكاليف المستقبلية. كما يساهم في خفض فاتورة الاستيراد للسلع الاستراتيجية مثل القمح والزيوت.
وتشير البيانات الإحصائية إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي حقق نموا مطردا خلال الشهور الأخيرة. بالمقارنة مع تقلبات العام الماضي، بدأ الجنيه المصري في اكتساب مرونة تسمح له بالتحرك في نطاقات ضيقة تعكس العرض والطلب الحقيقيين وليس المضاربات.
يتوقع محللون اقتصاديون استمرار حالة الهدوء في سوق الصرف خلال الربع الثاني من عام 2026، طالما استمرت الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ومن المنتظر أن تنعكس هذه الحالة الإيجابية على معدلات التصنيف الائتماني لمصر من قبل المؤسسات الدولية، مما يقلل من تكلفة الاقتراض الخارجي.