الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: فائض 700 ألف طن أسمدة يهدد المزارعين... هل ستنهار الأسعار أم ترتفع؟
عاجل: فائض 700 ألف طن أسمدة يهدد المزارعين... هل ستنهار الأسعار أم ترتفع؟

عاجل: فائض 700 ألف طن أسمدة يهدد المزارعين... هل ستنهار الأسعار أم ترتفع؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 28 مارس 2026 الساعة 11:20 صباحاً

في تناقض صادم يهدد مستقبل الزراعة الفيتنامية، كشف مؤتمر طارئ عن فائض قدره 700 ألف طن من أسمدة اليوريا، بينما ترتفع تكاليف الإنتاج بنسبة 12% بسبب الاعتماد الخانق على الواردات بنسبة 80%.

هذا التناقض المؤلم ظهر جلياً خلال المؤتمر الإلكتروني الذي عُقد في 28 مارس لبحث حلول أزمة استقرار أسعار الأسمدة، والذي نظمته إدارة إنتاج المحاصيل وحماية النباتات التابعة لوزارة الزراعة والبيئة.

المعادلة المستحيلة: وفرة وأزمة في آن واحد

أعلن المدير العام لشركة نينه بينه للأسمدة المحدودة، نغوين فييت هين، أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية لليوريا تصل إلى 2.8 مليون طن سنوياً، في مقابل طلب محلي لا يتجاوز 2.1 مليون طن. هذا الفائض الضخم يدفع الشركات لزيادة الصادرات كحل وحيد لتحقيق التوازن.

لكن الصورة تنقلب رأساً على عقب عند النظر لأسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم (DAP)، حيث صرح نائب المدير العام لشركة DAP-VINACHEM، نغوين هوانغ ترونغ، بأن حوالي 80% من تكاليف الإنتاج تعتمد على مواد خام مستوردة كالكبريت والأمونيا وخام الأباتيت.

ضربة الكبريت القاتلة

الكبريت المستورد أساساً من الشرق الأوسط سجل ارتفاعاً جنونياً بأكثر من 40% بسبب اضطرابات الإنتاج والإمداد، مما رفع تكلفة إنتاج DAP بمقدار 1.97 مليون دونغ فيتنامي للطن الواحد، أي بزيادة 12% مقارنة بما قبل النزاعات الإقليمية.

رغم هذا الضغط المالي الهائل، أكد ترونغ أن شركته قررت تقاسم الصعوبات مع السوق بدلاً من نقل العبء كاملاً للمزارعين، مشيراً إلى أن أسعار التصدير تزيد بنحو 1.5 مليون دونغ عن الأسعار المحلية، لكن الأولوية تبقى لتلبية احتياجات السوق الداخلية.

نموذج 'تقاسم العبء' ينتشر

هذا النهج التضامني امتد ليشمل قطاعات أخرى، حيث كشف نائب المدير العام لشركة لام ثاو سوبرفوسفات والكيماويات، نغوين كوك آن، أن شركته رفعت أسعارها 3% فقط رغم ارتفاع التكاليف الحاد، وذلك من خلال تطبيق حلول متنوعة كخفض التكاليف وتحسين الإنتاج وتنويع مصادر المواد الخام.

فرصة ذهبية وسط الأزمة

في المقابل، ترى الشركات فرصة استثنائية في تراجع المعروض من منطقة الشرق الأوسط التي تستحوذ على 30-40% من صادرات اليوريا العالمية. هذا النقص يفتح المجال أمام الشركات الفيتنامية لتعزيز صادراتها وترسيخ علاماتها التجارية دولياً.

مطالب جذرية للاستقلالية

لمواجهة هذا التحدي الوجودي، طالبت الشركات الحكومة بزيادة حدود استغلال الموارد المحلية، خاصة خام الأباتيت الذي لا يغطي محلياً سوى 17% من الطلب. كما طلبت تثبيت أسعار الفحم الذي يشكل 80% من تكلفة إنتاج اليوريا.

أشاد مدير إدارة حماية النباتات، هوينه تان دات، بجهود الشركات في الحفاظ على استقرار الإنتاج والتكيف الاستباقي مع تقلبات التكاليف، مؤكداً أن إدارته ستعمل على تجميع توصيات الشركات ورفعها للسلطات المختصة للنظر في زيادة التعدين المحلي وتثبيت أسعار المواد الأولية.

معركة ضد الاحتكار والمضاربة

وسط هذه التحديات، تبرز مخاوف من عودة ظاهرتي المضاربة والاحتكار مع ارتفاع الأسعار، مما دفع الشركات للمطالبة بتعزيز عمليات التفتيش والرقابة لضمان بيئة أعمال شفافة وحماية حقوق المزارعين.

التضافر الوثيق بين جهود الشركات والدور التنظيمي الحكومي سيحدد مصير استقرار سوق الأسمدة في فيتنام، وقدرة البلاد على تحقيق أهداف النمو والتصدير في القطاع الزراعي خلال المرحلة المقبلة.

اخر تحديث: 28 مارس 2026 الساعة 12:49 مساءاً
شارك الخبر