ما الذي تستطيع أقوى درع اقتصادي في العالم فعله خلال 24 ساعة؟ تقدم الإجابة من قلب السوق السعودي، حيث أشعلت أرامكو السعودية يوم الأحد 8 مارس 2026 موجة صعود قوية.
قفز سهم العملاق النفطي بنسبة 4.33% ليصل إلى مستوى 27 ريالاً، مسجلاً أعلى سعر إغلاق منذ 3 مارس 2025. لم يكن هذا مجرد رقم عابر، بل كان شرارة انتعاشة حقيقية قادتها عوامل ضاغطة في خلفية المشهد.
دفعت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، مع دخول الحرب في إيران أسبوعها الثاني، أسعار النفط للصعود فوق حاجز 90 دولاراً للبرميل. هذا الارتفاع المثير لمخاوف الإمدادات هو الوقود الذي أشعل محركات الطلب على سهم أرامكو.
تجلت قوة هذا الزخم في حجم التداولات التي شهدها السهم، حيث جرى تداول 19.84 مليون سهم، مما وضعه في المركز الثاني كأكثر الأسهم نشاطاً في السوق. لم يقتصر التأثير على أرامكو وحدها، بل امتد ليرفع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) بنسبة 1.85% ليصل إلى 10,975.30 نقطة.
واستفادت أسهم الطاقة الأخرى من هذا المناخ، حيث قفزت بترو رابغ بنسبة 9.88%، وصعدت سابك 2.8%. كما شهدت قطاعات البنوك والنقل والاتصالات مكاسب تجاوزت 1.5%، في يوم جامع للمكاسب بقيادة الطاقة.
يترقب السوق الآن نتائج الشركة للعام 2025، في إعلان متوقع يظهر انخفاض أرباحها إلى 278.6 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، مقارنة بـ 307.1 مليار ريال في الفترة ذاتها من 2024. لكن اليوم، كانت قوة الدفع الجيوسياسي أقوى من أي مخاوف سابقة.