في مشهد درامي قلّ نظيره، انتهت المواجهة الملحمية في نهائي كأس الأمم الأفريقية 1986 على أرض مصر بالتعادل السلبي، لتحسم ركلات الجزاء الترجيحية اللقب لصالح أصحاب الأرض. وكانت الركلة الحاسمة التي سجلها حارس المرمى أشرف قاسم هي الشرارة التي أطلقت احتفالات مذهلة بين حشد يقارب 100 ألف مشجع احتشدوا في استاد القاهرة بحضور الرئيس حسني مبارك، ليفوز المنتخب المصري باللقب الثالث في تاريخه بنتيجة 5-4.
وقد شهدت رحلة الفراعنة نحو التتويج بداية صعبة، حيث تعرض للهزيمة في المباراة الافتتاحية أمام السنغال بهدف دون رد. لكن الفريق استعاد عافيته تحت قيادة المدير الفني الويلزي مايك سميث، ليتصدر مجموعته بعد انتصارين متتاليين على كوت ديفوار (هدفان لشوقي غريب وجمال عبد الحميد) وموزمبيق (هدفان لطاهر أبو زيد).
وفي الدور نصف النهائي، تأهل المنتخب المصري إلى المباراة النهائية بعد فوز صعب على المغرب بهدفي طاهر أبو زيد. وجاء النهائي ليواجه الفراعنة أسود الكاميرون بقيادة روجيه ميلا، الهداف التاريخي للبطولة بأربعة أهداف والحاصل على جائزة أفضل لاعب.
وقد شهد حسم اللقب أداءً ترجيحيًا ناجحًا للمنتخب المصري، حيث سجلت الركلات عبر طارق يحيى ومجدي عبد الغني وعلاء ميهوب وعلي شحاتة، قبل أن يأتي دور أشرف قاسم ليسجل الركلة الفاصلة، رغم إضاعة مصطفى عبده لركلة من الركلات الخمس. وشهدت المباراة النهائية تشكيلًا قويًا للفراعنة ضم أشرف قاسم في حراسة المرمى، إلى جانب نخبة من اللاعبين أمثال محمد عمر وحمادة صدقي وربيع ياسين وعلي شحاتة ومجدي عبد الغني ومصطفى عبده وجمال عبد الحميد وطاهر أبو زيد ومحمود الخطيب، مع مشاركة فعالة لطارق يحيى وعلاء ميهوب في الشوط الثاني.