تحطم صمت الانتظار المؤلم الذي عاشه نصف مليون موظف يمني لشهور، عندما أعلن رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني عن دعم سعودي ضخم بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي لإنقاذ آلاف العائلات من براثن الجوع والعوز.
وصف الزنداني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، هذا التمويل الطارئ بأنه "دفعة أمل وإنقاذ للشعب اليمني" في ظروف استثنائية تشهد انهياراً شبه كامل للخدمات الحكومية.
المبلغ الهائل، الذي يعادل 347 مليون دولار أمريكي، سيُخصص لتغطية رواتب الموظفين الحكوميين ومعالجة العجز المتفاقم في الموازنة العامة للدولة اليمنية، وفقاً لما أكده الزنداني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وأشاد رئيس الحكومة اليمنية بالقيادة السعودية، وتحديداً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، واصفاً دعمهما بـ"السخي" والذي "يمثّل امتداداً لمواقف المملكة الثابتة إلى جانب اليمن".
وأضاف الزنداني أن هذا التدخل المالي الحاسم "يعزز من قدرة الدولة اليمنية على الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها بما يُسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم الاستقرار الاقتصادي"، مؤكداً أن المساعدة تأتي في إطار رؤية القيادة السعودية "وحرصها المستمر على دعم أمن واستقرار اليمن باعتباره عمقاً استراتيجياً وجزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة".
وتعهد رئيس الوزراء اليمني بـ"الالتزام الكامل بتوظيف هذا الدعم بما يحقق الغاية المرجوة منه"، مشيراً إلى أن الحكومة ستركز على تعزيز جهود الإصلاح الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية لاستعادة التعافي وترسيخ الاستقرار.
وأشار الزنداني في السياق ذاته إلى الدور المحوري لوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في دعم الجهود الإنمائية والاستقرارية في البلاد.
يُذكر أن الشراكة السعودية-اليمنية تمثل "ركيزة أساسية في مسار دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها" حسب تأكيد الزنداني، في وقت تواجه فيه اليمن تحديات اقتصادية وأمنية معقدة تتطلب دعماً إقليمياً ودولياً مستمراً.