ثلاثة أعضاء مجلس إدارة متورطون في تدمير مسيرة مدرب واحد محترف - هذه هي المعادلة الصادمة التي فجرها جمال علام، الرئيس الأسبق للاتحاد المصري لكرة القدم، حول كواليس رحيل المدرب البرتغالي كارلوس كيروش عن قيادة المنتخب الوطني.
المفاجأة الكبرى التي كشف عنها علام خلال استضافته ببرنامج "النجوم في رمضان" مع الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، تكمن في أن كيروش لم يتم إقالته كما تردد حينها، بل فرّ هارباً من "وشايات خارجية" استهدفت زعزعة ثقته في إدارة الاتحاد.
وفقاً لشهادة علام المباشرة، فوجئ الاتحاد في شهر رمضان المبارك بأن المدرب البرتغالي بدأ "يجمع حقائبه" دون إخطار مسبق، مما دفع علام للتحرك فوراً برفقة وليد العطار المدير التنفيذي وخالد الدرندلي نائب رئيس الاتحاد لاستيضاح الموقف.
الفضيحة الحقيقية تكشفت عندما نقل كيروش لعلام معلومات وصلته تزعم أن ثلاثة أعضاء في مجلس الإدارة - وهم خالد الدرندلي وعامر حسين وإيهاب الكومي - غير راضين عن بقائه أو بنود عقده.
رغم محاولات علام طمأنة المدرب البرتغالي وتأكيده له أن هذه الأقاويل عارية من الصحة، وحتى مع تقديم عرض رسمي لتمديد العقد، إلا أن الوشايات الخارجية نجحت في زرع بذور الشك والقلق في نفس المدرب المحترف.
أضاف علام أن كيروش اعتذر متعللاً بظروف أسرية قهرية تتعلق بمرض والده في البرتغال، وأكد قراره النهائي خلال اجتماع لاحق عبر تقنية "زووم", رافضاً كافة المحاولات لثنيه عن قرار الرحيل.
تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على "حروب الوكلاء" والتدخلات الخارجية التي تعصف بالأجهزة الفنية في الكرة المصرية، مما يضع عبئاً إضافياً على الإدارات المستقبلية لتوفير حماية كاملة للمديرين الفنيين بعيداً عن صراعات الكواليس المدمرة.