23 مليون شخص - رقم يعادل كامل سكان أستراليا - ينتظرون الموت في صمت بينما ينهار النظام الصحي اليمني أمام أعين العالم. هذا ما كشفته منظمة الصحة العالمية في تحذير مدوٍ من انهيار وشيك للقطاع الصحي في اليمن، حيث لا يعمل سوى نصف المرافق الصحية فقط.
في مشهد مأساوي، تواجه أكثر من 23 مليون نفس بشرية واحدة من أعقد حالات الطوارئ الصحية في العالم، بينما تغلق المستشفيات والمراكز العلاجية أبوابها واحداً تلو الآخر. الكارثة الحقيقية تكمن في التفاصيل المرعبة: كل تأخير في التمويل يعني ضياع فرص حقيقية لإنقاذ الأرواح في بلد بات على شفا هاوية الانهيار.
وفقاً لقناة الجزيرة، أكد سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، أن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، خاصة في مجال الرعاية الصحية والمستشفيات، وذلك نتيجة التقليص الكبير والمستمر لتمويل الدول المانحة.
الأرقام تحكي قصة رعب حقيقية: المنظمة الأممية، التي ربما كانت الجهة المساعدة الوحيدة العام الماضي وبداية العام الحالي، عجزت عن الوصول إلا إلى 50% أو أقل من الاحتياجات الفعلية بسبب شح التمويل المتفاقم.
- 23 مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية
- 50% فقط من المرافق الصحية لا تزال تعمل
- 4 أوبئة فتاكة تنتشر بحرية تامة، منها الكوليرا وشلل الأطفال والحصبة
- إغلاق مراكز معالجة الكوليرا في وقت حرج
حسين حذر من تكرار هذا المشهد المأساوي خلال العام الحالي إذا استمر الوضع على حاله، مع صعوبات إضافية في الوصول إلى بعض المناطق النائية. وأضاف أن النظام الصحي بات على شفا هاوية الانهيار، مع إغلاق المزيد من المستشفيات والمراكز العلاجية.
التحذير الأخطر جاء من استمرار هذا المسار الكارثي الذي سيؤدي حتماً إلى المزيد من الإصابات، وحرمان المرضى - خصوصاً الأطفال والنساء والمصابين بأمراض مزمنة - من العلاج الضروري للبقاء على قيد الحياة.