فجوة مرعبة بنسبة 193% تكشف انقساماً اقتصادياً خطيراً في اليمن، حيث يباع الدولار الأميركي بـ 1558 ريالاً في عدن مقابل 535 ريالاً فقط في صنعاء!
كشفت أسعار الصرف المعلنة اليوم الأحد عن مأساة حقيقية تعصف بالاقتصاد اليمني، حيث سجل الريال السعودي في العاصمة عدن سعر شراء 410 ريالات يمنية وبيع 413، بينما انهار في صنعاء ليسجل 140 ريالاً للشراء و140.5 للبيع.
الكارثة الأكبر تكمن في أسعار الدولار الأميركي الذي وصل في عدن إلى مستوى 1558 ريالاً للشراء و1582 للبيع، مقارنة بـ 535 ريالاً للشراء و540 للبيع في صنعاء، وفقاً لبيانات نشرتها "نافذة اليمن" لتعاملات اليوم.
ماذا تعني هذه الأرقام الصادمة؟
- المواطن في عدن يحتاج تقريباً ثلاثة أضعاف المال الذي يحتاجه نظيره في صنعاء لشراء نفس السلع المستوردة
- الفارق الهائل يعكس انقساماً اقتصادياً حاداً بين المنطقتين يهدد بتفكك النظام النقدي اليمني
- تضاعف معاناة الأسر اليمنية التي باتت عاجزة عن التخطيط المالي حتى ليوم واحد
هذا التفاوت الجنوني في أسعار الصرف داخل الدولة الواحدة ينذر بكارثة اقتصادية أوسع، خاصة مع استمرار الانقسام السياسي والعسكري الذي يعصف باليمن منذ سنوات، مما خلق بيئة من عدم الاستقرار النقدي تنعكس مباشرة على حياة الملايين من المواطنين.
المحللون يحذرون من أن استمرار هذه الفجوة السعرية قد يؤدي إلى انهيار كامل للنظام الاقتصادي اليمني، خاصة مع تفاقم أزمة السيولة ونقص العملات الأجنبية في البلاد.