مطالبات عاجلة بإقامة نصب تذكاري لضحايا "الثقوب السوداء" تهز حضرموت اليوم، في تحرك حقوقي جريء يكشف انتهاكات ممنهجة داخل سجون غير رسمية ابتلعت المئات من الأرواح وعذبت الأجساد في غياب تام لسيادة القانون.
يتجاوز هذا التحرك مرحلة التنديد التقليدية إلى مواجهة مباشرة مع ملف السجون غير المعلنة، حيث تؤكد مصادر حقوقية أن الهدف هو تخليد ذكرى الضحايا ومواجهة شجاعة مع الذات للكشف عن ما يُطلق عليه "الثقوب السوداء".
انتهاكات ممنهجة في زنازين مظلمة:
- تعرض المعتقلون للإخفاء القسري والصعق بالكهرباء
- ممارسة التعذيب الجسدي والجنسي بشكل منهجي
- حالات موت كثيرة داخل هذه المعتقلات غير الرسمية
- تجريد المعتقلين من كرامتهم الإنسانية وحقوقهم الدستورية
تشير المصادر إلى أن ما حصل لم يقتصر على تجاوزات فردية، بل شكل نهجاً ممنهجاً جرد الإنسان من أبسط حقوقه المكفولة دستورياً ودولياً، رغم وجود المؤسسات القضائية والسجون الرسمية.
النصب التذكاري... أكثر من مجرد صخرة:
تحمل المطالبة بإقامة النصب التذكاري دلالات عميقة كواجب أخلاقي ووطني، حيث سيمثل:
- اعترافاً صريحاً بحجم الألم الذي عاناه الضحايا وذووهم
- اعتذاراً علنياً عن سنوات الصمت وتقصير مؤسسات الدولة
- حصناً للذاكرة لمنع طي الملف ولتبقى القصص درساً للأجيال
ينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها "عهد الكرامة" لعدم تكرار المأساة، ودعوة للوطن لمواجهة تاريخه بشجاعة انطلاقاً من قناعة بأن الحقيقة هي الأساس الأول لبناء مستقبل أكثر عدلاً.
اختتمت المصادر برسالة للضحايا مؤكدة أنهم حاضرون في الوجدان ولن تمحى ذكراهم، معتبرة هذه الخطوة البداية الحقيقية لتطهير الجراح ورد الاعتبار لمن سُلبت كرامتهم في عتمة الزنازين.