ثلاثة أيام من الظلام الدامس انتهت بضربة فنية واحدة! نجح فريق هندسي سعودي في إحباط مخطط تقني معقد استهدف حرمان 60 ألف مواطن يمني في جزيرة سقطرى من الكهرباء، بعد أن تمكنت شركة المثلث الشرقي القابضة الإماراتية من تعطيل مولدات الطاقة عن بُعد كإجراء انتقامي.
وتمكن المختصون السعوديون، الذين وصلوا على متن طائرة حكومية صباح اليوم، من كسر الحماية الإلكترونية وإعادة برمجة أنظمة التحكم في المولدات، ما أدى إلى عودة التيار الكهربائي تدريجياً إلى العاصمة حديبو بعد انقطاع استمر 72 ساعة كاملة.
وكان البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد استعاد السيطرة على منظومة الكهرباء في سقطرى، بعد أن استغلت الشركة الإماراتية انسحابها من إدارة القطاع قبل أسابيع لتنفيذ عملية تعطيل منسقة استهدفت الخدمات الأساسية للسكان.
وأكدت مصادر فنية أن العملية تطلبت إعادة برمجة كاملة للوحات التحكم الرئيسية، حيث عمل الفريق السعودي لساعات متواصلة لاستعادة السيطرة على شبكة توزيع الكهرباء التي تخدم آلاف المنازل والمرافق الحيوية في الجزيرة الاستراتيجية.
وتُعتبر هذه الحادثة سابقة خطيرة في استخدام البنية التحتية كسلاح للضغط السياسي، حيث تحكمت شركة خاصة في احتياجات أساسية لعشرات الآلاف من المدنيين من مسافة آلاف الكيلومترات، ما يثير تساؤلات حول أمن المرافق الحيوية في المناطق المتنازع عليها.