"نحن جميعاً جسداً وقلباً واحداً" - بهذه الكلمات الاستثنائية، كشف رئيس الدائرة السياسية لمؤتمر حضرموت الجامع عن حقيقة العلاقة التي تتجاوز حدود السياسة التقليدية بين المملكة العربية السعودية واليمن، في خطاب تاريخي يُعيد تعريف مفهوم الشراكة الإقليمية.
الرسالة الرسمية التي وجهتها القيادة الحضرمية للقيادة السعودية، تكشف لأول مرة عن الأبعاد الحقيقية لما يوصف بـ"النموذج السعودي الجديد" في التعامل مع الأزمات الإقليمية - نموذج يقوم على مبدأ الشراكة بدلاً من الوصاية.
وفقاً للوثيقة، فإن الملك سلمان بن عبدالعزيز جسّد "معنى الأخ الأكبر والسند الصادق"، بينما قاد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تحولاً جذرياً في السياسة السعودية "من منطق إدارة الأزمات إلى منطق صناعة الاستقرار".
أما وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، فقد مثّل "صوت العقل في زمن السلاح، وصوت الدولة في زمن الفوضى"، حسب تعبير الوثيقة.
- حضرموت والمناطق الجنوبية تشهد اليوم استقراراً أمنياً غير مسبوق
- عودة الخدمات الأساسية والحياة الطبيعية للمواطنين
- نموذج جديد للعلاقات الإقليمية قائم على الاحترام المتبادل
الوثيقة تؤكد أن الموقف السعودي لم يكن "موقف قيادة فحسب، بل موقف دولة وحكومة وشعب"، مشيرة إلى أن الشعب السعودي "فتح القلوب قبل أن يفتح الأبواب".
من صنعاء وعدن وحضرموت، تصل رسالة واضحة للرياض: "أنتم لم تكونوا معنا فقط، بل كنتم منّا، ونحن منكم" - شهادة تاريخية تختصر عقداً من التحولات الجذرية في خارطة المنطقة.