سؤال 'العودة الذهبية' الذي يتردد اليوم ليس مجرد حنين، بل حقيقة تقاس بأرقام تخطت كل التوقعات. فقد شهدت مواجهة السعودية والمغرب في كأس العرب 2025 حدثاً استثنائياً، حيث اجتذبت 78,131 متفرجاً إلى مدرجات ملعب لوسيل في قطر، محطمة بذلك الرقم القياسي السابق للبطولة.
ولم يكن التفاعل مقتصراً على الحضور داخل الملعب فقط، بل امتد ليصل إلى 48 مليون مشاهد عربي تابعوا اللقاء عبر الشاشات، وهو ما يعكس منحنى تصاعدياً مذهلاً للشغف الجماهيري بالبطولة العربية.
وتكشف الأرقام الرسمية عن قصة نجاح جماعية، إذ احتاجت النسخة الحالية إلى 18 مباراة فقط لتجاوز الرقم الإجمالي للمشاهدين في نسخة 2021 التي أقيمت على مدى 32 مباراة، مما يضع البطولة على أعتاب حاجز تاريخي جديد قد يقترب من مليون متفرج.
وفي قلب هذا الزخم، يقف المنتخب السعودي على أعتاب صنع التاريخ، حيث يعبر إلى النهائي بعد فوزه على جزر القمر، ليصبح على بعد خطوة واحدة من اللقب الذي ينتظره ملايين المشجعين في المملكة والعالم العربي.
هذا المشهد الحاشد يدفع نحو سؤال جوهري: هل نحن إزاء عودة حقيقية للعصر الذهبي؟ الأرقام القياسية في الحضور والمتابعة، والمنافسة المحتدمة، والاستثمار الرياضي الضخم، كلها مؤشرات قوية على أن الكرة العربية تشهد لحظة تحول استثنائية، حيث تتحول البطولة العربية من مناسبة تقليدية إلى حدث جماهيري ضخم بوزن إقليمي متصاعد.