في حدث تاريخي لم تشهده المملكة منذ سنوات، أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمس موجة من التغييرات الجذرية طالت أكثر من 40 منصباً حكومياً عبر 8 قطاعات استراتيجية، في أكبر إعادة هيكلة إدارية تشهدها الحكومة السعودية.
الزلزال الإداري الذي هز أروقة الحكومة شمل تعيين فهد بن عبدالجليل آل سيف وزيراً جديداً للاستثمار خلفاً للمهندس خالد الفالح، بينما انتقل الدكتور خالد اليوسف من رئاسة ديوان المظالم إلى منصب النائب العام، في تبديل جذري للأدوار القضائية والاستثمارية.
الموجة التغييرية لم تتوقف عند الوزارات، بل امتدت لتطال إمارات المناطق حيث تم تعيين الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز محافظاً للدرعية، والأمير فواز بن سلطان محافظاً للطائف، في حركة تنقلات أمراء واسعة.
القطاع الأمني شهد تحولاً كبيراً بتعيين فيحان السهلي مديراً عاماً للمباحث العامة، بعد إعفاء أحمد العيسى بناءً على طلبه لظروف صحية، بينما شهدت وزارة الداخلية إعادة توزيع للأدوار مع تعيينات جديدة في المناصب التقنية والأمنية.
الحركة التطويرية طالت أيضاً قطاعات حيوية كالسياحة والتعليم والموارد البشرية، حيث تم تعيين نواب وزراء جدد، بينما انتقلت الأميرة هيفاء بنت محمد من نيابة وزارة السياحة إلى منصب استشاري في الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
التحولات الجذرية تعكس استمرارية الدولة في مسيرة التطور وتمكين الكفاءات عبر مختلف المجالات، وفقاً للبيان الملكي، في إطار سعي المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 وتطوير الأداء الحكومي.