الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: السعودية تُطيح بوزير الاستثمار وتكشف أزمة رؤية 2030... هل تنهار المشاريع العملاقة؟
عاجل: السعودية تُطيح بوزير الاستثمار وتكشف أزمة رؤية 2030... هل تنهار المشاريع العملاقة؟

عاجل: السعودية تُطيح بوزير الاستثمار وتكشف أزمة رؤية 2030... هل تنهار المشاريع العملاقة؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 15 فبراير 2026 الساعة 01:25 صباحاً

فشل بنسبة 68% في تحقيق أهداف الاستثمار الأجنبي المباشر - هكذا تكشف الأرقام الرسمية حجم الأزمة الحقيقية التي دفعت العاهل السعودي لإقالة وزير الاستثمار خالد الفالح الخميس الماضي، وسط انهيار متسارع للمشاريع العملاقة التي شكلت عماد رؤية 2030.

البيانات الصادمة تظهر وصول المملكة لـ32 مليار دولار فقط من الاستثمارات الأجنبية عام 2024، بعيداً كل البعد عن الهدف المنشود البالغ 100 مليار دولار سنوياً بحلول 2030. هذا الانحراف الهائل عن المسار المخطط له أثار زلزالاً في أروقة القرار، انتهى بتعيين فهد آل سيف بديلاً للفالح في محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وتمثل هذه الخطوة الأحدث في مسلسل انهيار المشاريع الضخمة التي روجت لها المملكة على نطاق واسع. مشروع "ذا لاين" الذي كان مخططاً ليمتد 170 كيلومتراً ويستوعب 1.5 مليون نسمة، تقلص إلى مجرد 5 كيلومترات وأقل من 300 ألف نسمة - انكماش يصل إلى 97% من الحجم الأصلي.

الضربة الأقسى جاءت مع إلغاء عقد بقيمة 5 مليارات دولار في نيوم قبل يوم واحد من توقيعه الرسمي، بينما توقفت تماماً أعمال ناطحة السحاب المكعبة الشكل في الرياض، وواجه منتجع تروجينا للرياضات الشتوية صعوبات مالية وإدارية مدمرة.

"اعتراف صامت بأن خطاب الانفجار الاستثماري كان أكبر من الواقع" - هكذا وصف الباحث السعودي عبد العزيز الخميس من معهد الشرق الأوسط إقالة الفالح، مضيفاً أن المشكلة تكمن في "عقلية التضخيم أولاً ثم البحث عن النتائج لاحقاً."

الأزمة تفاقمت مع انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل، بينما تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى حاجة الرياض لأسعار تتجاوز 90 دولاراً لتحقيق التوازن في الميزانية. هذا الضغط المالي أجبر صندوق الاستثمارات العامة على خفض الإنفاق بنسبة 20% على الأقل، مع تقليص بعض الميزانيات بنسبة تصل إلى 60% وفقاً لتقرير Arabian Gulf Business Insight.

المحلل ماثيو مارتن من موقع "سيمافور" الأميركي يصف الفالح بأنه "كان أحد أكثر أعضاء الحكومة السعودية صراحة" بعد تشكيكه مؤخراً في جدوى بعض مشاريع رؤية 2030. وقد صرح الفالح قبل يومين من إقالته بضرورة إعادة ترتيب الأولويات نظراً لـ"انخفاض جدوى بعض المشاريع مثل ذا لاين."

التحول الجديد يركز على قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا كبديل عن المشاريع العقارية الضخمة، حيث أعلنت شركات كبرى مثل "بلاك ستون" عن خطط لبناء مراكز بيانات في المملكة. يعتقد الخبراء أن تعيين آل سيف، القادم من صندوق الاستثمارات العامة الذي يدير أصولاً بقيمة 925 مليار دولار، قد يعزز التنسيق ويقلل التداخل بين الأدوار.

تيم كالين من معهد دول الخليج العربي يصف التعيين بأنه "إعادة ضبط قيادي" ويشير إلى أن الوزير الجديد "على دراية كبيرة بصندوق الاستثمارات العامة وشخصية معروفة لدى المستثمرين الأجانب."

مع اقتراب الذكرى العاشرة لإطلاق رؤية 2030، يستعد صندوق الاستثمارات العامة لإطلاق استراتيجية جديدة خمسية (2026-2030) تمثل أكبر إعادة ضبط للتحول الاقتصادي حتى الآن. السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستنجح المملكة في تحويل هذه النكسة إلى نقطة انطلاق نحو اقتصاد أكثر استدامة، أم أن الطريق نحو التنويع الاقتصادي أطول وأصعب مما تخيل الجميع؟

اخر تحديث: 15 فبراير 2026 الساعة 04:08 صباحاً
شارك الخبر