لم يعد حاجز الـ 5000 دولار لأونصة الذهب حلمًا، بل أصبح حقيقة تاريخية دفعت سعر الجرام عيار 24 داخل السوق المصرية إلى مستوى قياسي بلغ 7748 جنيهًا. وبرغم هذا الصعود العالمي الصاعق، سجلت الأسواق المحلية حالة من الاستقرار النسبي اليوم، الثلاثاء 10 فبراير 2026.
وأظهرت أسعار الأعيرة الأكثر تداولاً استقرارًا ملحوظًا، حيث سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر شعبية، 6750 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 سعر 5811 جنيهًا للجرام. كما حقق الجنيه الذهب ارتفاعًا ليسجل 54240 جنيهًا.
ويأتي هذا المشهد المحلي المتوازن وسط عاصفة من التحركات العالمية، حيث نجح المعدن النفيس خلال الأسبوع الماضي في تثبيت نفسه فوق المتوسط المتحرك لـ 50 يومًا، مما عزز من الاتجاه الصعودي ويفتح الباب أمام مزيد من النمو خلال الأسبوع الجاري.
ويراقب المستثمرون العالميون عن كثب مدى جدية محاولات تثبيت سعر الأونصة أعلى حاجز الـ 5000 دولار، الذي يُعد حاجزًا نفسيًا بالغ الأهمية في أسواق المال العالمية.
وتسيطر حالة من عدم اليقين على التداولات العالمية، مدفوعة بعدد من العوامل المؤثرة تشمل مخاوف التضخم المستمرة، والتطورات الجيوسياسية المتلاحقة، بالإضافة إلى تقلبات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى. ويظل الذهب في نظر كثيرين الملاذ الآمن الأول في أوقات الاضطراب المالي والسياسي، وهو ما يحافظ على قوة الطلب عليه.
وتفرض تقلبات سعر الأوقية العالمية نفسها بقوة على الأسواق المحلية، حيث تتأثر الأسعار المصرية بشكل مباشر بأي تحركات في السوق العالمي، إلى جانب حركة سعر صرف الجنيه مقابل الدولار. هذا المزيج دفع التجار والمشترين للتعامل بحذر شديد في انتظار مزيد من الوضوح في اتجاه السوق خلال الأيام المقبلة.
وبينما تشير بعض التوقعات إلى إمكانية استمرار موجة الصعود إذا تمكن الذهب من الحفاظ على مستواه الحالي أو دفعه للأعلى، يرى محللون آخرون أن الفترة القادمة قد تشهد تحولات جديدة في مسار الأسعار، خاصة مع أي مستجدات خارجية أو محلية قد تعيد تشكيل المشهد من جذره.