في خطوة غير مسبوقة، أعلنت لجنة الحكام التابعة للاتحاد التونسي لكرة القدم إيقاف حكم، كان من بين المرشحين لإدارة مباريات في كأس العالم المقبلة، بعد اعترافها رسمياً بأنه ارتكب خطأً تحكيماً غير نتيجة إحدى لقاءات الدوري المحلي.
جاء القرار الحاسم بعد اعتراف مسؤولي اللجنة بأن قراراً خاطئاً اتُخذ أثناء اللقاء أثر بشكل مباشر على نتيجته النهائية، مما أثار جدلاً واسعاً حول نزاهة المنافسة.
وأوضحت اللجنة في بيان رسمي أن قرار الإيقاف يعكس سياسة قائمة على الاعتراف بالأخطاء والسعي لإصلاحها، مؤكدة أن الشفافية وتصحيح المسار هما الطريق لتحقيق العدالة في الملاعب. وشددت على أن الهدف ليس العقاب بذاته، بل ترسيخ مبادئ النزاهة واستعادة ثقة جميع أطراف العملية الرياضية.
كما أكدت اللجنة أن بناء منظومة تحكيم متطورة يبدأ بتحمل المسؤولية والاعتراف بالأخطاء من قبل أي كان، مشيرة إلى أن إجراءاتها لا تستثني حتى أشهر الحكام إذا ما ثبت أن أخطاءهم أثرت على نتائج المباريات أو هددت مصداقية المنافسات.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعيها الشاملة لتطوير التحكيم محلياً، من خلال برامج تدريبية تهدف لرفع كفاءة الحكام ومواكبة التطورات العالمية. وترى أن التعامل الصارم مع مثل هذه الحالات سيحقق الردع المطلوب ويحفز الحكام على بذل المزيد من الجهد والتركيز.
واختتمت اللجنة بيانها بدعوة جميع مكونات كرة القدم التونسية لدعم جهود تطوير التحكيم، معترفة بحساسية الأخطاء التحكيمية وتأثيرها العميق، ومؤكدة أن المسار الإصلاحي القائم على الاعتراف والتقييم المستمر هو ما يقرب الكرة التونسية من معايير العدالة والاحتراف دولياً.