الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: خطة سعودية بـ217 مليار ريال تُعيد تعريف الدين العام… خبيرة تكشف التحول الثوري في السياسة المالية!
عاجل: خطة سعودية بـ217 مليار ريال تُعيد تعريف الدين العام… خبيرة تكشف التحول الثوري في السياسة المالية!

عاجل: خطة سعودية بـ217 مليار ريال تُعيد تعريف الدين العام… خبيرة تكشف التحول الثوري في السياسة المالية!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 06 يناير 2026 الساعة 04:15 صباحاً

217 مليار ريال - رقم يحمل في طياته إعادة تعريف جذرية لمفهوم الدين العام السعودي، حسبما كشفت الدكتورة نوف الغامدي، الاختصاصية في الحوكمة الدولية، واصفة خطة الاقتراض المعتمدة للعام المالي 2026 بأنها "تحول ناضج في فلسفة السياسة المالية السعودية".

وفي حقيقة مذهلة، تكشف الأرقام أن 52 مليار ريال من هذا المبلغ الضخم - أي ما يعادل 24% - ستُخصص لسداد استحقاقات ديون قائمة وليس لمشاريع جديدة، فيما تتوجه الـ165 مليار ريال المتبقية لتغطية عجز "مُدار وليس توسعياً" كما تؤكد الخبيرة.

اعتماد وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان لهذه الخطة، بعد مصادقة مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، يمثل حسب الغامدي انتقالاً جوهرياً "من إدارة الدين كاستجابة ظرفية لدورات الإيرادات، إلى هندسة مالية استراتيجية مرتبطة بإدارة دورة الاقتصاد ودعم التحول الهيكلي الذي تقوده رؤية 2030".

وتشدد الاختصاصية الاقتصادية على أن "صانع القرار لا ينظر إلى الدين كأداة ترحيل للمخاطر، بل كأداة إدارة نشطة للالتزامات"، مؤكدة أن المؤشر يعكس انضباطاً مالياً عالياً في ظل بيئة عالمية تتسم بتشدد نقدي وتقلبات أسعار الفائدة.

جوهر التحول، وفقاً للدكتورة الغامدي، يكمن في "التنويع المنهجي" لأدوات التمويل، حيث يستمر الجمع بين الإصدارات المحلية والدولية، والصكوك والسندات، إضافة إلى القنوات العامة والخاصة، ما يقلل مخاطر التركز ويرفع مرونة هيكل الدين.

النقلة الأبرز تتمثل في التوسع في التمويل الحكومي البديل، خصوصاً تمويل المشاريع والبنى التحتية، والاستفادة من وكالات ائتمان الصادرات، ما يعني "الانتقال من منطق الدين كالتزام إلى الدين كاستثمار منتج" حسب تعبير الخبيرة.

على الصعيد المحلي، يحمل استمرار برنامج صكوك المملكة بالريال السعودي أثراً هيكلياً مهماً في تعميق سوق الدين المحلي وتحسين منحنى العائد، فيما يوفر أدوات استثمارية مستقرة للمؤسسات المالية وصناديق التقاعد والتأمين.

وتخلص الدكتورة الغامدي إلى أن الخطة "لا تمثل مجرد أرقام لتمويل عجز، بل إعادة تعريف لدور الدين العام كأداة لدعم النمو، وضمان استمرارية المشاريع الاستراتيجية، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي"، ضمن إطار حوكمة مالية أكثر نضجاً.

شارك الخبر