للمرة الأولى منذ سنوات الحرب، تدق هيئة علماء اليمن ناقوس الخطر لمنع كارثة وطنية وشيكة في حضرموت - المحافظة التي تحتضن 70% من احتياطي النفط اليمني وتمتد عبر ثلث مساحة البلاد.
فتوى دينية استثنائية صدرت اليوم تحرم بشكل قاطع نهب المقرات الحكومية والمؤسسات العامة، في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي يهدد استقرار أكبر محافظات اليمن. البيان الذي حصل "يمن ديلي نيوز" على نسخة منه، اعتبر المال العام "أمانة للأمة جمعاء" ووصف النهب بأنه "اعتداءً محرماً شرعاً وإفساداً في الأرض، وخيانة للأمانة العامة."
تحذيرات مُلحة من تكرار مأساة المحافظات الأخرى:
- منع تام لنهب المعسكرات والمركبات العسكرية والمدنية
- حماية مخازن السلاح من السطو والتغول على الحق العام
- تأكيد أن السلاح والمعدات العسكرية ملك للشعب وليس لفصيل معين
- تحذير من المخاطرة بأمن البلاد والعباد
الهيئة ناشدت المواطنين الوقوف صفاً واحداً لمساندة الحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية وقوات درع الوطن بقيادة محافظ حضرموت سالم الخنبشي، معتبرة هذا التعاون واجباً شرعياً ووطنياً لحماية السلم الأهلي ومنع الفتنة.
نداء عاجل لقوات المجلس الانتقالي: دعتهم الهيئة للاستجابة لصوت العقل والمسؤولية والتخلي عن المغامرة بالأرواح، مؤكدة أن لا مصلحة تقدم على المصلحة العليا للوطن، ولا مكسب سياسي يبرر إزهاق الأرواح أو إهدار الممتلكات.
البيان شدد على ضرورة منح الأمان الكامل للأفراد الذين يتركون السلاح، معتبراً ذلك باباً من أبواب العدل والإصلاح، ودعا لـ"التسامي على الجراح، وتغليب لغة التسامح والمسؤولية."
في ختام البيان التاريخي، وُجهت دعوة عاجلة للعقلاء والقادة والمؤثرين ومشايخ القبائل والعلماء والنخب الاجتماعية لتحمل مسؤوليتهم الشرعية والوطنية في إطفاء الفتنة وتحصين المجتمع ودعم مؤسسات الدولة.