انقسام اقتصادي صادم يضرب اليمن: فجوة مرعبة بنسبة 203% في أسعار صرف الدولار تكشف عن كارثة نقدية غير مسبوقة، حيث يحتاج المواطن في عدن إلى دفع 1617 ريالاً لشراء دولار واحد، بينما يكلفه نفس المبلغ 534 ريالاً فقط في صنعاء، وفقاً لأسعار الخميس الأول من يناير.
الأرقام المعلنة اليوم تكشف عن واقع اقتصادي مدمر: في صنعاء يتراوح سعر الدولار بين 534 ريالاً للشراء و536 للبيع، بينما في عدن يقفز السعر ليصل إلى 1617 ريالاً للشراء و1630 للبيع، مما يعني أن القوة الشرائية للريال في الجنوب انهارت إلى أقل من الثلث مقارنة بالشمال.
التدهور المماثل يضرب أسعار الريال السعودي، حيث تسجل صنعاء أسعاراً تتراوح بين 139.8 و140.2 ريال يمني، فيما تشهد عدن ارتفاعاً جنونياً يصل إلى 425-428 ريال يمني للريال السعودي الواحد.
عواقب كارثية على الحياة اليومية:
- عائلة تحتاج 1000 ريال لشراء احتياجاتها في صنعاء تواجه فاتورة تزيد عن 3000 ريال لنفس المشتريات في عدن
- توقف فعلي للتجارة البينية بين شطري البلاد بسبب تعذر حساب التكاليف الحقيقية
- معاناة مضاعفة للمغتربين اليمنيين في تحديد قيمة تحويلاتهم المالية لعائلاتهم
هذا الانهيار النقدي يؤكد أن اليمن يعيش اليوم بنظامين اقتصاديين منفصلين تماماً، مما يهدد بتحول الأزمة المؤقتة إلى تقسيم اقتصادي دائم قد يستمر لعقود قادمة، خاصة مع استمرار عدم استقرار أسعار الصرف كما تشير البيانات الرسمية.