الرئيسية / من هنا وهناك / عُملة "المليون دولار": فخ مالي جديد يستنزف مدخرات اليمنيين.. وخبير اقتصادي يكشف عن الفئات الأكثر استهدافاً !
عُملة "المليون دولار": فخ مالي جديد يستنزف مدخرات اليمنيين.. وخبير اقتصادي يكشف عن الفئات الأكثر استهدافاً !

عُملة "المليون دولار": فخ مالي جديد يستنزف مدخرات اليمنيين.. وخبير اقتصادي يكشف عن الفئات الأكثر استهدافاً !

نشر: verified icon رغد النجمي 29 أغسطس 2025 الساعة 09:40 صباحاً

أطلق الخبير والناشط الاقتصادي اليمني علي أحمد التويتي تحذيراً عاجلاً لجميع اليمنيين من الوقوع ضحية لعملية احتيال منظمة تستهدف فئات محددة من المجتمع، مؤكداً أن ما يُروج له حول عملة "المليون دولار" ليس سوى فخ مالي خطير يهدف لاستنزاف مدخرات المواطنين.

وكشف التويتي في منشور له عبر الفيسبوك، أن هذه العملة المزعومة تم إلغاؤها رسمياً منذ سنوات، مشبهاً إياها بالعملة الكويتية القديمة التي أُلغيت بعد الغزو العراقي عام 1990 ولا تُقبل اليوم في أي معاملة رسمية.

يستهدف هذا النموذج الاحتيالي بشكل أساسي كبار السن والأشخاص الأقل إلماماً بالأنظمة المالية العالمية، حيث يستغل المحتالون حاجة الناس للبحث عن ملاذات آمنة في ظل تدهور العملة المحلية والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمن.

وأوضح الخبير الاقتصادي آلية الاحتيال المحكمة التي تعتمد على خلق وهم السوق النشط، حيث يقوم أحد الأشخاص بتقديم العملة المزيفة كأنها حقيقية ويدعي أنها قيد التداول السري، ثم يدخل "وسيطاً وهمياً" يدعي رغبته في شرائها بسعر مرتفع لإيهام الضحية بوجود طلب حقيقي عليها.

وحذر التويتي قائلاً: "حتى لو قال لك شخص إنه مستعد لشراء العملة منك بسعر مغري، لا تصدقه، فهو غالباً يستخدم صديقه لإيهامك بأن هناك مشتري حقيقي، لتدفع مبلغاً أكبر ثم يختفون، فتكون الخسارة كبيرة لك".

بمجرد أن يدفع الضحية مبلغاً كبيراً بالعملة المحلية أو بالدولار الحقيقي لشراء هذه "العملة"، يختفي المحتالون دون أثر، تاركين وراءهم ضحايا فقدوا مدخراتهم مقابل أوراق لا قيمة لها.

وشدد الخبير على أن التعامل مع هذه العملات ليس فقط مضيعة للمال، بل قد يعرض الأشخاص للمساءلة القانونية، لأنهم يشاركون في تداول وثائق مزيفة لا تُعتبر وسيلة دفع قانونية في أي دولة من دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي يُفترض أن تنتمي إليها العملة.

وأرفق التويتي صورة مفصلة للعملة المزيفة موضحاً مواصفاتها المزورة وعلامات التزييف الواضحة، داعياً المواطنين إلى نشر التحذير عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحماية أكبر عدد ممكن من اليمنيين من الوقوع في هذا الفخ الاحتيالي.

وأكد أن العملات الوحيدة المقبولة قانونياً هي تلك الصادرة عن البنوك المركزية الرسمية، مثل الدولار الأمريكي والريال السعودي والريال اليمني المعتمد، محذراً من أي تعامل خارج هذا الإطار القانوني.

في رسالته الختامية، قال التويتي: "ابتعدوا عن هذه العملات تماماً، ولا تفكروا فيها إطلاقاً، فهي فخ للنصب والاحتيال، ولا توجد عملة رسمية بقيمة مليون دولار، والدول لا تصدر أوراقاً نقدية بهذا الشكل". وأضاف أن مثل هذه الحملات التضليلية تُستخدم عادة لاستغلال الأزمات الاقتصادية، خاصة في الدول التي تعاني من تدهور العملة المحلية، حيث يبحث الكثيرون عن حلول قد تُفقدهم ما تبقى من مدخراتهم.

اخر تحديث: 29 أغسطس 2025 الساعة 05:55 مساءاً
شارك الخبر