الجمعة ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٢ الساعة ١٠:٤٠ مساءً

دم السياسة ثقيل وأسئلتها بلا أجوبة ؟!

محمود ياسين
السبت ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٤ الساعة ٠١:١٠ مساءً
هل لو انه لم يكن هناك بيت الاحمر وعلي محسن والإصلاح ، أكان هذا الزحف المليشاوي سيكتفي بصعدة؟

ماهي هذه اللجان الثورية التي تطبع دفاتر مذكرات على رأسها "الجمهورية اليمنية" ثم ""اللجان الثورية" ناهيك عن القسم أو الفرع الاقتصادي ومن ثم : الأخوة بنك .... يرجى تحويل أرصدة حميد الاحمر للأخ الوادعي مندوب اللجان .

لا أذكر الصيغة حرفيا لكنها هكذا بهذا المعنى .
والوادعي هذا منهم وهو بالتالي بيت مال العدالة الثورية .
وحميد الاحمر خصمهم وهو بالتالي هدف مشروع .

هل وصلنا الان لمرحلة المراجعة ورجاء المساواة في مصادرة أموال كل المشتبه بأموالهم وليس فقط خصم الحوثيين الثوريين الذين ابتكروا لأنفسهم ثورة الألف ريال من قيمة الدبة البترول؟؟وحتى بهذا المنطق العادل ،من يملك حق تطبيق هذه العدالة ؟ وكيف ؟ وهل نحن راضون الان أخلاقيا؟ .

هذا التعايش ورجاء المساواة في الإجراءات التي تفتقر لأي حق ، هو مأساتنا الآن .

الصمت مقابل السلامة ومقابل ان القاعدة شنيعين وأن الزعيم "ممكن يفاجئ الكل" والثمن وجودنا وهويتنا، نحن الان بلا شكل رسمي ،نحن بلا دستور ،وأخشى يوما ان نشتاق في المظاهرة لقنابل الغاز المسيل الدموع ولدروع الشرطة بدلا من قنابل الميليشيا .

اذكر ان نائف حسان كتب مرة عن شعوره اللحظي بالأمان السلبي بوجود الحوثيين في الجولات وهو الذي كان يشعر بالخوف من اكثر من جهة لكنه خلص الى انه يفضل العيش خائفا بوجود دولة ضعيفة على الأمان اللحظي تحت قبضة ميليشيا .

اليمنيون الان يعيشون تلك الحالة الذاهلة التي يحسها من اقتلبت بهم السيارة ،ذاهلين دون إحساس بالألم ،لكن ما إن يستيقظوا في اليوم التالي الا ويكتشفون كل رضوض وكسور الحادث .

جعلناه يقود السيارة ،هادي المنحوس وعند أول منعطف قذفنا الى قاع المنحدر.

من صفحة الكاتب على " الفيس بوك "