الجمعة ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٢ الساعة ١١:٢٩ مساءً

ساند الحوثي دون أن يبرم اتفاقا معه؟!

محمود ياسين
الأحد ، ٠٧ سبتمبر ٢٠١٤ الساعة ٠٨:٥٦ صباحاً
منذ عمران والرئيس السابق يدفع بحلفائه للمساندة تلك ويتلاعب بمصير بلد منحه العفو ليعاقبه بهكذا دور مدفوع بحافز الانتقام الشخصي .

كانوا يصرخون : علي عبد الله صالح يفعل ويفعل ونحن نقول مبالغات، ذلك ان لكنة ادانة صالح كانت تأخذ شكلا مبتذلا من التهافت على التعريض باللقب "عفاش "،ناهيك عن بلاهات النفق تحت الجامع وتصوير ريمة حميد وكأنها قاعدة جوية وقوة ضاربة ،"بينما كان ولا يزال يعمل بقوة خبرته في مزاج وقوى المركز وتحالفاته ناهيك عن جاهزيته المالية " كانت معركة ملاسنة خرقاء كسبها هو عوضا عن التهافت على ترديد كلمة المخلوع وماشابه ، اضف لذلك كله تلقي العدوانية تجاهه وكأنها خصومة شخصية يغذيها اولاد الاحمر فحظي الرجل بذلك القبول النفسي الصامت بوصفه قد انتقل من مرفوض شعبي الى مكروه من الكريهين ، غالبا ما تقود الايام الرجال لاسترداد مزاجهم الثأري وقد تخففوا من عبئ المسئولية ولو مسئولية الصورة العامة ، فهو قد انصرف كلية لثأر القبيلي من القبيلي ومن الحليف الذي كان ، وفي سياق كهذا يفقد الرجل اكتراثه للمخاطر الوطنية وحتى لسلامه الشخصي مقابل شفاء الغليل .

الان لدينا هذا الوضع ، رجل لا يريد ان يكون سابقا ، ومنهمك كلية في عملية تخريب واسعة النطاق أسس لها تحت غطاء عدم تصديق الكثيرين للإصلاح منذ أخطائه الأولى ما بعد الثورة والتسوية والانحراف والمحاصصة .

الان لم يعد هناك متسع من الوقت ولا من ارادة الوجود لتفهم الحاجة النفسية للتشفي ، ولا يمكننا بحال اقتراف الخطأ ذاته مرتين عندما قبلنا بكل السوء المنضم للثورة للتخلص من صالح بأي ثمن ، كان الثمن انحرافا ثوريا ووهن دولة.

الان سيكون الثمن فادحا في حال قبلنا الثورة المضادة نكاية بانحرافات الثورة ، كان الثمن الأول تهديد امكانية بناء دولة ، الثمن الان تهديد وجود اليمن ككيان، ندرك اننا سنتخطى هذا كله وسندرك كم اننا كنا قريبون من الهاوية .

ستنتصر ارادة اليمنيين اخر المطاف ولكن بثمن سيجعله صالح بمساندته للحوثي أكثر كلفة ، والمؤتمر الحزب سيكون اول ضحايا هذا الانتقام .

من صفحة الكاتب على "الفيس بوك"