الثلاثاء ، ٠٧ يوليو ٢٠٢٠ الساعة ١٢:٣٥ مساءً
مصر: أخطر تسريب لاجتماعات أحمد عز السرية مع قيادات الحزب الوطنى قبل انتخابات 2010

بالفيديو..

مصر: أخطر تسريب لاجتماعات أحمد عز السرية مع قيادات الحزب الوطنى قبل انتخابات 2010

مفاجأة كبيرة تفتح باب الجدل على مصراعيه، نشر عدد من أنصار رجل الأعمال أحمد عز، أمين التنظيم بالحزب الوطنى المنحل، على مواقع التواصل الاجتماعى فيديوهات لاجتماعات أحمد عز عبر الفيديو كونفرانس مع قيادات حزبه، قبل الأسبوع الأخير من بدء انتخابات برلمان 2010، أشهر برلمان فى تاريخ مصر، والذى شهد حالة من الاحتقان والجدل السياسى الذى لم يسبق له مثيل فى الشارع السياسى المصرى، وأدى إلى اندلاع ثورة 25 يناير 2011 وانهيار أركان نظام مبارك بالكامل.

الفيديوهات المسربة عبر إحدى صفحات فيس بوك، تظهر رجل الأعمال أحمد عز رافعا شعار “ليس منا من يعبث بصندوق واحد من صناديق الانتخابات”، ويوصى أمناء الوحدات الحزبية بضرورة الحفاظ على أصوات الناس – كما قال نصا فى الفيديو – وهو الأمر الذى يصب فى خانة أن الهدف من التسريب هو إبراء ذمة أمين التنظيم من أى تزوير فى انتخابات برلمان 2010، ومن ثم يمكن له خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

التسريبات المسجلة، لاجتماع أحمد عز مع أمناء الوحدات الحزبية فى 10 محافظات، هى جزء مهم من تاريخ وأرشيف ذاكرة الأمة، والتى اكتنفها غموضا، وعدم وضوح للرؤية، وطرح الأسئلة من عينة: كيف انهار نظام مبارك بسهولة؟ وهل تزوير انتخابات 2010 وراء هذا الانهيار؟ وهل يقف أحمد عز وراء التزوير فعلا؟

ننحى المشاعر جانبا، ونتعامل مع الوثائق المسربة، بالصوت والصورة، بحيادية شديدة، فى التعاطى معها، لمعرفة فترة، هى الأهم فى تاريخ مصر، ونسأل عن السر وراء هذا التسريب، فى هذا التوقيت بالذات؟

قبل الأسبوع الأخير من بدء انتخابات برلمان 2010، عبر “الفيديو كونفرانس”، بدأ رجل الأعمال بنقل رسالة تحية من هيئة مكتب الأمانة العامة للحزب الوطنى، والتى تضم كلا من الأمين العام للحزب الوطنى صفوت الشريف، والدكتور زكريا عزمى والدكتور مفيد شهاب، وجمال مبارك والدكتور على الدين هلال، إلى الأمناء جميعا.

ثم تطرق إلى شرح المهام فى الأسبوع الأخير الذى يسبق الانتخابات البرلمانية، مؤكدا أهم أهداف الحزب الوطنى من انتخابات 2010، وهى المحافظة على أصوات “الناس”، والتأكيد على الإيمان، والعمل بشعار الحزب “ليس منا من يعبث بصندوق واحد من صناديق الانتخابات”، ثم تطرق إلى عملية اختيار المرشحين، حسب مسارات ثلاثة “استطلاعات الرأى، وانتخابات داخلية فى الوحدات الحزبية، ثم المجمع الانتخابى”، موضحا أن هذه الترشيحات أربكت حسابات المعارضة، والمحظورة – يقصد جماعة الإخوان – وخلقت نوعا من عدم الاستيعاب الكامل لها، من الجميع، مؤكدا أن الحزب سيخوض الانتخابات “بخطة التكتل” والتى تعتمد على الدفع فى دوائر بـ2 مرشحين، على المقعد الواحد، ودوائر ثانية بـ3 مرشحين، ودوائر أخرى بـ4 مرشحين.

وبرّر “أحمد عز” اللجوء إلى هذه الخطة بهدف السيطرة على نسبة 80 إلى 90% من الأصوات فى الدوائر، والاستفادة من أخطاء انتخابات 2005، الذى سيطر الحزب الوطنى على 20% فقط من حجم الأصوات فى الدائرة الواحدة مع دعم مرشحى الحزب الأقوياء بدلا من معاداتهم مثلما حدث فى انتخابات 2005 أيضا.

وتطرق أحمد عز حينذاك – وكما ظهر فى الفيديو المسرب – إلى ملف جماعة الإخوان؛ والذى كان يطلق عليها “المحظورة”، حيث خاطب رجاله من أمناء الوحدات الحزبية، قائلا: كلنا نتذكر الانتخابات الفارقة فى عام 2005، والتى عشناها كلنا مع بعض، وفوجئنا بفصيل جديد، والحقيقة هو جديد قديم، جديد فى ظهوره المكثف جدا فى انتخابات 2005، وهو جماعة الإخوان المحظورة – عندما نجح 88 عضوا منها – والتى تعتبر المنافس الوحيد الذى سيخوض فى العدد الأكبر من الدوائر من بين كل أطياف المعارضة فى مصر.

ويتطرق أمين تنظيم الحزب الوطنى، حينذاك، إلى معركته مع جماعة الإخوان، وللحق فإن ما تطرق له فى وصفه لجماعة الإخوان قبل انتخابات برلمان 2010 يمكن القول إنه تحقق حرفيا، حيث قال: أنا الحقيقة اتعلمت فى السنوات السابقة فى البرلمان عبرا ودروسا كثيرة، دفعتنى أن أنقل بعض المشاهد التى جعلتنى على يقين من أنه هدفنا أن نقاتل فى سبيل حزبنا، ومن خلال هذا القتال لصالح حزبنا، نحن فى واقع الأمر نحمى بلدنا من هذه الجماعة المحظورة، وأشرح لكم ليه أنا وأنت اتربينا على أن مصر هو البيت الكبير الذى يستوعبنا ويحتوينا جميعا، وأن مصلحة مصر قبل أى مصالح أخرى، فكرة مصر أولا ثابتة فى نفوسنا وفى عقولنا، أنا واثق إن من بيننا من فقد أخا أو والدا أو جدّا فى حروب كثيرة خضناها، أما الجماعة المحظورة فإن مصر عندها بحدودها المعروفة، وعلمها – الذى إن شاء الله يستمر مرفوعا وعاليا – فكرة غير واضحة عند هذه الجماعة، وتعتبر جزءا من كيان كبير مبهم، لا نعرف حدوده بالضبط، هذا الكيان الكبير قد يضم باكستان ونيجيريا، وقد يضم أفغانستان، وقد يكون جزءا حتى من إمارة لها قطبين منهما إيران، وقد تكون جزءا من كيان كبير جدا، الله أعلم هو إيه، طبعا جزء مهم منه وتابع له الإمارة الموجودة على حدودنا الشمالية الشرقية – يقصد حماس – دا بالنسبة لهم أهم من فكرة مصر، وفكرة الوطن وفكرة الحدود وفكرة العلم.

ويتطرق “عز” إلى تفاصيل كشف حقيقة الجماعة قائلا: أنا فوجئت شخصيا بنواب هذه الجماعة المحظورة، وهم غير مستوعبين لغضبنا كنواب عن الحزب الوطنى، حين تصدينا لاجتياح الأشقاء لحدودنا الشرقية – يقصد حماس – وعندما تصدينا لفكرة – وهى فكرة بغيضة لكل مصرى – أن تخترق حدودنا عبر 1200 نفق تحت الأرض، وكان لسان حالهم يقول وإيه يعنى؟.. أما بالنسبة لنا فإننا نعتبر أى اختراق لحدودنا هو اختراق لشرف الرجولة المصرية، ولا نقبل هذا أبدا، وفوجئنا عندما تحمس أحد نوابنا، والذى كان يخدم فى السابق فى صفوف قواتنا المسلحة المصرية، عندما تحدث متأثرا بفكرة أن يقتل مصرى وبدم بارد، عندما كان يقف عند أحد نقاط المراقبة على الحدود المصرية مع غزة، وهنا ثار نواب الإخوان ولم يقبلوا أن يتصدى نائب مصرى ويدافع عن دم هذا الشهيد، ووجدنا صياحا وغضبا هيستيريا، وكيف يجرؤ – شوفو الوضع المقلوب – نائب مصرى أن يتحدث مدافعا عن دماء الشهداء المصريين، وكم كانت ثورة نواب الحزب الوطنى حين عشنا هذا الحدث.

ويستمر “أحمد عز” وكما يوضح الفيديو المسرب فى شرح وكشف مخططات الإخوان لرجال حزبه، وقال: الخلاصة يا حضرات جاءت على لسان كبيرهم، الشيخ الجليل له حديث منشور لم يكذبه أحد، عندما قال “طز فى مصر واللى جاب مصر”، هكذا صرح الكبير، نحن نقول فى مواجهة طز فى مصر واللى جابوا مصر – والواحد حتى يكاد يستغفر ربه عندما يكرر هذه العبارة – نحن نقول فى مواجهة طز فى مصر واللى جابوا مصر “عاشت مصر”، و”تحيا مصر”، ونحن سنقف إن شاء الله الأسبوع القادم، علشان نأتى بالنواب الذين يعرفون يعنى إيه مصر ويعنى إيه الحدود المصرية، والذين يقدرون ويقدسون العلم المصرى، والذى بالنسبة لهم مصر أولا ومصر أخيرا، ومصر قبل كل شىء.

وأضاف “عز”: الحديث عن المنافس من الجماعة المحظورة حديث يطول، ومش عايز واحد فينا يرتبك من استخدامهم الشعارات الدينية، واستخدام الدين كرداء ومظلة، على أساس أنهم يمثلون الدين الحق – والمعنى فى بطن الشاعر – يبقى كأننا نحن الذين ضد الدين، هذا الكلام لا يؤثر فيك، الحزب الوطنى أنا وأنت، مع احترام الدين واحترام كل قيمنا الدينية، والدين جزء مهم وأساسى من نشأتنا وتنشئة كل مصرى، وجزء فى ضميره وليس أحرص على الدين منّا وليس أحرص على الدين من المصريين، وليس أحرص على تقاليدنا ومقدساتنا الدينية من المصريين الوسطيين.

أحمد عز استرسل كثيرا فى تفنيد مزاعم ومآرب جماعة الإخوان، الذى كان يطلق عليها “المحظورة”، وقال: إنما خلينا أقول لكم بقوة مثلما نحن حريصون على الدين، فإننا نرفض خلط الدين بالسياسة، وفرق كبير جدا بين إننا مع ما من شأنه رفعة ودعم قضايانا الإسلامية، وقيمنا ومقدساتنا الدينية، وبين رفضنا على طول الخط خلط الدين بالسياسة، وأشبهها لكم بالماء والزيت، الزيت سائل لزج، لا تستطيع احتوائه، وشكله متغير، أما الماء فطاهر ونقى، ومن ثم فإننا مثلما لا نستطيع خلط الماء بالزيت لا يمكن لنا خلط السياسة بالدين، لأن خلط الدين بالسياسة يؤدى إلى إفساد السياسة، وإفساد الدين، وهذا هو منهج الإخوان، القائم على محاولة إيهام الناس، أن هدفه فقط هدف ربانى، وعقائدى، وحماية الإسلام، وليس لديه أى أطماع فى الدنيا، ولا أطماع فى السياسة، ولا أطماع فى الحكم إلى آخره.

واستمر فى استرساله: ولكن فى واقع الأمر فإن الإخوانى يستخدم الدين للوصول إلى أهدافه السياسية، قولا واحدا، ورأيناهم تحت قبة مجلس الشعب، عندما رفضوا كل شىء، ثم نسبوا الإنجازات التشريعية لأنفسهم، نحن حاربنا من أجل رفع أجور العاملين فى الجهاز الإدارى للدولة، ولم يوافق منهم أحد، نحن حاربنا من أجل قانون مشاركة القطاع الخاص مع الحكومة من أجل تطوير البنية الأساسية، وهم لم يوافق منهم أحد، نحن حاربنا من أجل إقرار كادر المعلمين وهم لم يوافق منهم أحد، نحن حاربنا من أجل زيادة معاش الضمان الاجتماعى وهم لم يوافق منهم أحد، حاربنا من أجل استمرار وزيادة دعم كل السلع وهم لم يوافق منهم أحد، لأنهم كانوا يرفضون كل الموازنات العامة المقدمة لمجلس الشعب، ثم يخرجون وينسبون كل ذلك لأنفسهم، وهنا تظهر مصيبة خلط الدين بالسياسة، هنا رجال – بين قوسين – الدين الذين يدعون أنهم حريصون على الدين والقيم الدينية، نجدهم كاذبين وغير صادقين، وأين فكرة الكذب من سيرة وثقافة وتقاليد رجل الدين؟! أنا وأنت نراه فى دوائرنا، كل نائب إخوانى كان معترضا ورافضا كل شىء كان منهجه الهجوم والتقليل من كل إنجاز، والهجوم على النظام والحكومة، ثم ينسبون الإنجازات لأنفسهم، هذا منهج الذى يطبقه الإخوان.

لم يتوقف رجل الأعمال أحمد عز عن هجومه الكاسح ضد جماعة الإخوان، واستمر، بحسب الفيديو المسرب، يسدد ضرباته القوية، وكأنه يريد أن يعريهم أمام قيادات وأعضاء حزبه، حيث قال: الفكرة ليست بعيدة عن التى وقعت فى أنظمة فاشية، من خلال استخدام الديمقراطية، حيث يظهر وكأنه المدافع عن الديمقراطية، للوصول من خلال هذه الديمقراطية والخلط بين الدين والسياسة للحكم، وعند وصولهم للحكم تختفى الديمقراطية، ورأينا ذلك فى إيران، والنظام الحمساوى الموجود على حدودنا، ووصلوا للحكم، وتعريف الديمقراطية بالنسبة لنا أن كل إنسان له صوت يتساوى فى ذلك رئيس الوزراء، مع العامل فى الحقل، ولذلك فإن تعريف الديمقراطية هو مواطن واحد صوت واحد، أما الديمقراطية عند الإخوان فإنها مواطن واحد وصوت واحد – مرة واحدة فقط ويختفى صوتك فيها للأبد – وهذا هو ما سنحاربه، ومصممين أن الناس البسيطة “ناسى وناسك” لن نسمح بالضحك عليهم، مرة ثانية مثلما أنضحك عليهم فى 2005.

أمين تنظيم الحزب الوطنى تطرق إلى محاولة الإخوان تنظيم مسيرات – وذلك عام 2010 وكأنه يضع سيناريو لما يفعله الإخوان منذ ثورة يناير 2011 وحتى الآن – قائلا لرجال حزبه حينذاك: المسيرات تضم ما بين 300 إلى 400 فرد، من أبناء الدائرة، ثم يستعينون بـ400 فرد آخرين من خارج الدائرة، فى محاولة للإيحاء بأن الإخوان قوة، وأن لهم الغلبة العددية، وترهب الناس، وهذا هو الإيحاء، وهذه هى المحاولة، ولكن هيهات، نحن الأكثر تواجدا فى الشارع، نحن الأكثر عددا، ونحن الذين سنتصدى لهم، وسنحمى دولتنا المدنية، وأنا وأنت وأبوك وأخوك عايشين فيها وهدفنا تستمر وتترقى إن شاء الله.

ويعترف أمين التنظيم بأن هناك مشاكل كثيرة فى مصر، وستستمر، وقال: نحن لا ندعى أن الطريق مفروش بالورود نهائيا، نحن نعترف أن مصر أمامها تحديات كبيرة، والمواطن المصرى يواجه مشاكل، ولكن وبالمقارنة بالتحديات التى تواجهها المنطقة، نحن أفضل ولدينا برنامج طموح، وتم صياغة كتيب يرد على كل الأسئلة التى طرحها أعضاء وقيادات الحزب من عينة، هل المواطن استفاد من النمو الاقتصادى أم لا، هل الحكومة حكومة رجال الأعمال، أم حكومة الوطن؟

ثم طالب “عز” رجاله بضرورة الاستعانة بالجداول الانتخابية، وعدد وأسماء الذين يحق لهم التصويت بما يرضى الله، فى كل دائرة، والأسماء الموجودة تكون بصدق، ومدروسة، ولا يوجد فيها تلاعب، ورصد الأرقام الحقيقية، بهدف أن تخرج العملية بشكل سليم، وأكرر ليس منا من يعبث بصندوق واحد من صناديق الانتخابات.

- لمشاهدة الفيديو:

الخبر التالي : الوليد بن طلال: لن يرتفع برميل النفط بعد الآن فوق مستوى 100 دولار

عدن

صنعاء

# اسم العملة بيع شراء
دولار أمريكي 758.00 754.00
ريال سعودي 199.00 198.00
كورونا واستغلال الازمات