يحتاج المواطن في عدن إلى دفع ما يقارب ثلاثة أضعاف ما يدفعه نظيره في صنعاء للحصول على الدولار الواحد. هذه ليست معادلة افتراضية، بل هي الحقيقة الصادمة التي كشفت عنها أرقام السوق مساء الثلاثاء، حيث بلغ سعر بيع الدولار في عدن 1562 ريالاً، بينما لم يتجاوز 533 ريالاً في صنعاء.
ويعكس هذا التباين الهائل، الذي تتجاوز نسبته 290%، عمق الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الانقسام النقدي في اليمن. وأظهرت أرقام الصرف للعملات الرئيسية فجوة ساحقة شملت الريال السعودي أيضاً، حيث بلغ سعر بيعه 413 ريالاً في عدن مقابل 140.2 ريالاً فقط في صنعاء.
وجاء هذا التفاوت الصارخ في ظل تقلبات مستمرة بأسعار العملات الأجنبية، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار في السوق المحلية ويرفع كلفة السلع والخدمات الأساسية. وتشير المعطيات إلى أن الفروقات الكبيرة بين السعرين في المدينتين تترتب عليها أعباء إضافية على كاهل المواطنين والتجار على حد سواء.