كشف تقرير تكنولوجي أن البطء الذي يشعر به المستخدمون عند فتح علبة آيفون ليس عيباً، بل تصميم متعمد لخلق "طقس" فاخر يرفع مستوى الترقب. هذا السر الساحر هو لب فلسفة أبل لتجربة المستخدم، حيث يتم صياغة لحظة الحصول على الهاتف كحدث مميز.
أشار التقرير إلى أن غالبية المستخدمين، على الرغم من قدرتهم على فتح العلبة بالقوة، يفضلون الانتظار أثناء تحرك الغطاء العلوي ببطء شديد. بل إن الكثيرين يحتفظون بالعلبة الفارغة بعد ذلك، متجاهلين نصيحة الشركة بإعادة تدويرها.
ووفقاً للمصمم السابق جوني آيف، الذي قضى وقتاً طويلاً مع ستيف جوبز في تصميم التغليف، فإن عملية فتح العبوة هي "تصميم طقس يجعل المنتج يبدو مميزاً". كما أكد أن "التغليف يمكن أن يكون مسرحاً يصنع قصة".
منذ إطلاق أول آيفون في عام 2007، تكررت تجربة فتح العلبة بنفس الطريقة. فالعلبة صغيرة الحجم، أكبر قليلاً من الهاتف نفسه، مصنوعة من كرتون صلب مع تصميم بسيط يركز على المنتج.
وأوضحت خبيرة التصميم غريتا ديرسل أن هذا البطء مصمم عمداً لإثارة التشويق. وقالت: "الأمر أشبه بقول: تمهل، اهدأ، أنت على وشك الانطلاق في تجربة مذهلة". الانتظار، كما تشير، يخلق شعوراً بالتميز والإثارة لدى المستخدم.
هذه الفلسفة تنبع من تعليمات ستيف جوبز نفسه، الذي صرح في سيرته الذاتية: "عندما تفتح علبة آيفون أو آيباد، نريد لهذه التجربة اللمسية أن تهيّئ انطباعك عن المنتج". وهو تعلم هذا المبدأ من مايك ماركولا، أول مستثمر ورئيس مجلس إدارة للشركة.
تتضمن العلبة غلافاً يظهر صورة الهاتف واسم المنتج، وعند رفع الغطاء أخيراً، يواجه المستخدم شاشة الهاتف المحمية بطبقة من الورق، تحتها حجرة منفصلة للملحقات، مما يزيد مراحل الكشف والتشويق.