خمس مباريات لم يدخل فيها الفريق هدفاً واحداً. هذا هو الرقم القياسي الدفاعي الذي سجله الأهلي السعودي أثناء رحلته نحو التتويج باللقب الآسيوي للمرة الثانية على التوالي، وهو الإنجاز الذي لم يسبقه إليه إلا ناد واحد آخر. هذا الحصن المنيع، بالإضافة إلى سيطرة تاريخية للأندية السعودية على منافسيها اليابانيين، يقدم تفسيراً صريحاً لانفجار زعامة المملكة على الساحة الآسيوية.
تتوج هذه السيطرة الدفاعية بإنجاز متتالي، حيث تمكن الأهلي السعودي من العبور بفوز ضيق 1-0 على ماتشيدا زيلفيا الياباني في نهائي مثير أقيم في مدينة جدة. هذا الفوز جعل الأندية السعودية تحتفظ بـ 8 ألقاب في تاريخ هذه البطولة.
وتكشف الإحصاءات تفاصيل أكثر دقة عن هذا التفوق. فقد أصبح ماتشيدا، وهو أول مشاركة له في البطولة، رابع فريق ياباني يصل إلى النهائي ويخسره. ومن المفارقات المرعبة للمنافس الياباني أن ثلاثة من هذه الفرق الأربعة، بما فيها ماتشيدا، سقطت في النهائي أمام أندية سعودية.
كانت لحظة الحسم في المباراة النهائية تأتي من البديل فراس البريكان، الذي سجل هدف الفوز بعد تمريرة حاسمة من فرانك كيسيه. هذا الهدف جعل البريكان ثامن لاعب سعودي يسجل في نهائي البطولة، وجعل كيسيه ثاني لاعب يساهم بهدف في نهائيين متتاليين.
وعلى الرغم من جهود اليابانيين، التي بلغت ذروتها في أداء دايهاتشي أوكامورا الذي سجل 74 إبعاداً خلال البطولة، لم تكن كافية لوقف الهيمنة السعودية. كما تميز إيبانيز لاعب الأهلي بـ132 دخولاً إلى الثلث الأخير خلال المسابقة، متفوقاً على رقمه السابق.
وعلى صعيد الفرديات، توج رافائيل موخيكا لاعب السد، الذي خرج من الدور ربع النهائي، بجائزة الهداف بعد تسجيله ثمانية أهداف من 18 تسديدة.