أعلنت الحكومة زيادة المعاشات، وليست الحقيقة المخفية بل هي الحقيقة المرصودة. فمن يناير 2026، يستفيد 11 مليون مواطن ليس من زيادة نسبية، بل من نقلة تاريخية في أجر الاشتراك التأميني نفسه.
تتغير القواعد من أول الشهر. حيث يتحول الحد الأدنى لأجر الاشتراك من 2300 جنيه إلى 2700 جنيه. والحد الأقصى ينتقل من 14500 جنيه إلى 16700 جنيه. هذه ليست زيادة على معاش قائم، بل إعادة تعريف للمستوى الذي تُحسب عليه المعاشات الجديدة.
النتيجة الفورية للمتقاعدين الذين يُحالون بدءًا من يناير 2026، هي معاش أدنى بقيمة 1755 جنيه بدلاً من 1495 جنيه، ومعاش أقصى يصل إلى 13360 جنيه بدلاً من 11600 جنيه. هذه المستحقات المحسنة هي الاستفادة الأولى التي يدخل فيها 11 مليون مستفيد من منظومة التأمينات.
لكن الزيادة السنوية المُعلنة بنسبة 15%، ستأتي بعد ذلك. إذ يحسم القانون – رقم 148 لسنة 2019 – موعدها في 1 يوليو من كل عام. بين يناير ويوليو، سيعيش المتقاعدون الجدد في فضاء جديد: معاشات أعلى، لكنهم ينتظرون نصف عام لتحصيل الزيادة النسبية عليها.
أوضح اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن هذه التعديلات جزء من خطة الدولة لتوسيع الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة. وتستهدف، بشكل خاص، حماية العمالة غير المنتظمة مثل عمال البناء والزراعة.
هذا التدرج هو جوهر استراتيجية الحكومة لمواجهة التحديات الديموغرافية. إذ تأتي الزيادة المرتقبة على مرحلتين: تعديل أساسي للمعاشات الجديدة في يناير، ثم زيادة نسبية عليها في يوليو. والهدف الحفاظ على مستوى معيشي لائق للمتقاعدين لأعوام طويلة، مع ضمان استدامة النظام المالي.