8000 ريال، هذا هو الرقم الصادم الذي يدفعه المقيم الآن لاستقدام عائلته لفترة سنة واحدة، بعد قرار مجلس الوزراء السعودي الذي شهد زيادة تاريخية.
الزيادة التي تفوق 2500% تمثل تحولاً جوهرياً، إذ ارتفعت الرسوم من 300 ريال للتأشيرة المتعددة في النظام السابق إلى 8000 ريال للتأشيرة السنوية، كما أكدت مصادر رسمية.
هذا التحول، الذي جاء ضمن مبادرات رؤية السعودية 2030 لزيادة الإيرادات وتطوير الخدمات، وضع أكثر من 13 مليون مقيم أمام معادلة جديدة تماماً.
تأثيرات القرار بدأت تظهر في قصص واقعية. مقيم مثل أحمد المصري في الرياض، والذي لم يرى والديه منذ عامين، يواجه الآن حقيقة أن 8000 ريال تكاد تعادل راتب موظف متوسط في دول عربية، مما يجعل الزيارة مستحيلة.
نفس الصعوبة تعترض فاطمة الفلبينية في جدة، حيث تكلفة تأشيرة ستة أشهر لابنتها والتي تبلغ 3000 ريال تعني عملاً مجانياً لمدة شهرين، وفق حسابها.
خبير اقتصادي متخصص في شؤون الهجرة، الدكتور محمد، يرى أن الزيادة ستؤدي إلى تغيير جذري في خريطة الإقامة بالخليج، بل قد تؤدي إلى هجرة عكسية للعمالة الماهرة.
الأزمة المالية والاجتماعية المتوقعَة دفعت آلاف العائلات إلى إعادة حساباتها، بين إلغاء خطط الزيارات المرتقبة، البحث عن قروض، أو تقليل النفقات الأساسية لمواجهة التكلفة.
النظام الجديد يتم تطبيقه عبر منصة وزارة الخارجية الإلكترونية، مما يضيف تحدياً تقنياً إلى التحدي المالي، رغم ما يحمله من تحول اجتماعي عميق.
القرار يطرح سؤالاً محيراً: هل أصبح لقاء الأهل رفاهية محجوزة؟ ويضع كل عائلة أمام خيار صعب بين تكاليف الإقامة وضرورة التواصل مع الأصول.