الرئيسية / شؤون محلية / خطير: العليمي يكشف خطته لـ 'تحطيم' الحوثيين... هل تنجح رؤية 'استعادة الدولة' في إنهاء أطول حرب بالمنطقة؟!
خطير: العليمي يكشف خطته لـ 'تحطيم' الحوثيين... هل تنجح رؤية 'استعادة الدولة' في إنهاء أطول حرب بالمنطقة؟!

خطير: العليمي يكشف خطته لـ 'تحطيم' الحوثيين... هل تنجح رؤية 'استعادة الدولة' في إنهاء أطول حرب بالمنطقة؟!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 26 أبريل 2026 الساعة 05:20 صباحاً

رؤية القيادة السياسية اليمنية للحل لا تعتبر السلام مجرد وقف للقتال، بل عملية تستهدف استعادة الدولة ومؤسساتها واحتكارها للسلاح والقرار السيادي. رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي يؤكد أن طريق السلام الشامل والعادل هو طريق إنهاء الانقلاب وإعادة بناء المؤسسات واستعادة الدولة، ويحذر من أي تراخٍ دولي يؤدي إلى التعامل مع المليشيات الحوثية الإرهابية كسلطة أمر واقع.

الخطة، وفق التحليل، ترتكز على فكرة إنهاء التهديد بدلاً من احتوائه، إذ أن إدارة الأزمة تعني التكيف مع وجود المليشيات كقوى مسلحة دائمة، بينما إنهاء التهديد يتم باستعادة الوظيفة السيادية للدولة المتمثلة بقرار الحرب، ضبط الحدود، تأمين السواحل، وإخضاع الموارد والسلاح للقانون. العليمي يقول إن المشروعية الدولية والسيادة القانونية لا تنتقلان تلقائيًا إلى من يفرض واقعًا عسكريًا بالقوة.

وتعتبر القيادة اليمنية نزع سلاح مليشيا الإرهاب الحوثي "جوهر المسألة اليمنية منذ الانقلاب" وأساس أي سلام مستدام. تقوم هذه الرؤية على أن احتكار الدولة للسلاح شرط أساسي لقيام دولة مستقرة آمنة. وجود جماعة مسلحة تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة وشبكات تمويل مستقلة يعني عمليًا وجود سيادة منقوصة ودولة معلقة. وتستند هذه الرؤية إلى التجربة العملية خلال سنوات الحرب والهدنات السابقة، فكل جولة تهدئة لم تُرفق بخطوات حقيقية نحو ضبط السلاح، انتهت إلى منح الحوثيين فرصة لإعادة التموضع العسكري والسياسي.

وأضاف التحليل أن أي تسوية لا تتضمن مسارًا واضحًا لنزع السلاح الثقيل وإخضاعه للدولة، ستبقى معرضة للانهيار، وأن التسوية التي تمنح المليشيا الحوثية الإرهابية وضعًا سياسيًا مع الإبقاء على جيش موازٍ وصواريخ وطائرات مسيرة وشبكات تمويل مستقلة، لا تنهي الحرب بل تعيد إنتاجها بصيغة مؤجلة.

المتغيران الهامان في المشهد: أن المليشيا الحوثية لم تعد مجرد جماعة محلية مسلحة محدودة، بل تحولت إلى "منظمة عسكرية قوية"، بفعل الدعم الإيراني، ومع تعاون متزايد مع محور المقاومة تهدد الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر، بحسب وصف تقرير أممي لعام 2024 للجماعة. كما أن مهاجمة وتهديد السفن في البحر الأحمر أثبت أن ترسانة الحوثيين لم تعد تؤثر داخل اليمن فقط، بل على الملاحة الدولية.

ويقول التحليل أن الدور الإيراني في دعم المليشيا الحوثية الإرهابية منذ فترة طويلة، عبر الدعم العسكري والتقني والإعلامي، ساهم في تحويل المليشيا من جماعة محلية إلى قوة تمتلك قدرات عسكرية متقدمة. ارتباط الحوثيين بما يُعرف بمحور المقاومة جعل من اليمن ساحة ضمن شبكة الصراعات الإقليمية.

وقد أثبتت التطورات الأخيرة في البحر الأحمر وباب المندب أن الحوثيين ذراع إيرانية تهدد التجارة العالمية وخطوط الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية. الهجمات على السفن التجارية لم تعد مجرد رسائل سياسية، بل تحولت إلى تهديد مباشر لحركة الملاحة الدولية، وهو ما رفع من تكاليف الشحن والتأمين وأثّر على الاقتصاد العالمي.

ومن هنا فإن خطر المليشيا الحوثية لا يقتصر على سيطرتهم على أجزاء من اليمن، بل يمتد إلى استخدام الموقع الجغرافي اليمني كأداة ضغط وإرهاب ضمن أجندة إقليمية مرتبطة بالمشروع الإيراني.

الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، وفق تصور القيادة السياسية اليمنية، هي ركيزة أساسية لاستعادة الدولة اليمنية، وحماية الاستقرار الإقليمي، وتأمين الممرات البحرية الحيوية. العليمي يرى أن أمن اليمن واستقراره يمثلان امتدادًا مباشرًا لأمن المملكة.

أما عوامل تعرقل الحل، فتتمثل في استمرار النظر إلى اليمن بوصفه ملف تهدئة إقليمية فقط، لا قضية استعادة دولة، واستمرار الإنقسام الاقتصادي وتعدد مراكز القوة داخل المعسكر المناهض للحوثي.

وتكمن خلاصة رؤية القيادة السياسية اليمنية في أن الأزمة اليمنية ليست أزمة تقاسم سلطة بين طرفين متكافئين، بل أزمة انقلاب مسلح عطّل الدولة وحوّل اليمن إلى منصة تهديد داخلي وإقليمي، ومن ثم فإن الحل لا يمكن أن يقتصر على وقف إطلاق النار أو تقاسم المناصب، بل يجب أن يعالج أصل الخلل المتمثل بوجود مليشيات تمتلك السلاح خارج الدولة، والقرار السيادي خارج المؤسسات، وربط اليمن بمشروع إيراني عابر للحدود.

اخر تحديث: 26 أبريل 2026 الساعة 07:13 صباحاً
شارك الخبر