"كنا سيئين دفاعياً"... كانت هذه الكلمات الأولى التي صدرت من جورجي جيسوس بعد خسارة النصر الأولى لموسمه. اعتراف المدرب البرتغالي لم يكن مجرد تحليل تقني، بل إعلان رسمي عن انهيار القلعة الدفاعية التي صمدت 13 مباراة متتالية.
الكارثة حلت في الجولة 13 من دوري روشن السعودي، حيث سقطت قلعة النصر أمام الأهلي بنتيجة قاسية 3-2. لم يبحث جيسوس عن أسباب خارجية، بل ألقى بالضوء مباشرة على المشكلة: "النصر يمتلك القدرة على التسجيل في كل مباراة، لكن المشكلة تكمن في استقبال الأهداف". هذا التناقض بين الهجوم القوي والدفاع المنكشف شكل اللحظة التي انهار فيها الصمود.
وأوضح جيسوس أن الأهلي نجح في مفاجأتهم بشكل استراتيجي، مؤكداً: "الأهلي فاجأنا في بعض التفاصيل". هذه المفاجأة التكتيكية كانت الضربة التي قلبت موازين المباراة وأسقطت خط الدفاع الذي ظل صامداً طوال 13 جولة.
وبرغم أن المدرب رأى أن الشوط الثاني والعشرين دقيقة الأخيرة شهدت تكافؤاً نسبياً، إلا أن الاعتراف بالسيء دفاعياً كان الحكم الحاسم. القلعة التي اعتادت الصمود انهارت في لحظة واحدة، كما صرح جيسوس نفسه.
رد فعل المدرب لم يتوقف عند التحليل، بل انتقل إلى الإعلان عن حل جذري: "ستكون هناك تغييرات في الفريق خلال الفترة الشتوية". هذا الإعلان يأتي بعد خسارة واحدة وتعادل في آخر جولتين، مما يؤكد أن الانهيار الدفاعي أصبح خطراً يهدد مسيرة الفريق.
ولم يترك جيسوس أي قرار دون تفسير، فأوضح سبب استبدال سعد الناصر في الشوط الثاني بأنه "قرار فني بحت، قمت بتغيير الظهيرين لمحاولة إغلاق عرض الملعب". هذه التعديلات الفورية خلال المباراة كانت محاولة أخيرة لإصلاح الانهيار الذي حدث.
الخسارة لم تسقط النصر من الصدارة، حيث احتفظ برصيد 31 نقطة، لكنها فتحت الباب أمام الهلال الذي يحتاج نقطة واحدة فقط من مواجهة ضمك للوصول إلى 32 نقطة وخطف العرش. الانهيار الدفاعي في لحظة واحدة، كما اعترف جيسوس، قد يكلف الفريق ليس فقط المباراة، ولكن الصدارة نفسها.