سرعات تصل إلى 150 كيلومترًا في الساعة، كافية لقلب الشاحنات واقتلاع الخيام، هي الطاقة الخفية التي يحملها ما يصفه الخبراء بـ"الانفجار الهوائي" الناتج عن الرياح الهابطة، وفق تحليل خبير الطقس الدكتور المسند.
وأوضح الخبير أن هذه الرياح تنشأ من هبوط كتل هوائية باردة وثقيلة من داخل السحب الركامية، والتي يمكن أن تكون على ارتفاعات تصل إلى 10 كيلومترات، لتندفع بقوة نحو سطح الأرض ثم تنتشر بشكل عنيف في كل الاتجاهات، مشكلة جبهة صادمة محملة بالغبار.
ويرجع السبب في هذه السرعات العالية، التي قد تتراوح بين 80 و120 كم/ساعة وتتجاوز 150 كم/ساعة في حالات شديدة، إلى تبريد مفاجئ داخل السحابة نتيجة تبخر قطرات المطر وذوبان البَرَد، مما يزيد كثافة الهواء ويسرع اندفاعه نحو الأرض في ظاهرة تشبه الانفجار عند الوصول.
ويتمثل الخطر الرئيس في أن هذه الرياح لا تتحرك في اتجاه واحد كالرياح العادية، بل تنتشر بشكل شعاعي مفاجئ ومتقلب، مما يجعل التنبؤ باتجاهها أو شدةها أمراً صعباً ويزيد احتمالية الحوادث، حيث يمكنها أيضاً إسقاط اللوحات الإعلانية وأي جسم غير مثبت بشكل جيد.
وجه الخبير تحذيراً مباشراً إلى مرتادي الطرق وأصحاب المخيمات، داعياً إلى مغادرة مواقع التخييم فور ملاحظة تقدم جبهة غبارية أو سحابة أفقية داكنة مصحوبة برياح نشطة أو انخفاض مفاجئ في الحرارة، مع ضرورة تثبيت المقتنيات والابتعاد عن المركبات المرتفعة أو غير المستقرة حفاظاً على السلامة.