طبقت محكمة النقض نصاً قانونياً جديداً لم يدخل حيز التنفيذ بعد لتخفيف عقوبة الإعدام الصادرة ضد شقيقين، قضت المحكمة بتعديل حكم إعدامهما شنقاً إلى السجن المؤبد لأحدهما والسجن المشدد 10 سنوات للآخر.
جاء القرار بناءً على تطبيق المادة (22) من قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، والذي نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 نوفمبر 2025، رغم أن العمل به سوف يبدأ رسمياً في أكتوبر المقبل. واعتمدت المحكمة على قاعدة تطبيق القانون الأصلح للمتهمين منذ تاريخ إصداره، بعد أن قدم المتهمان ما يفيد إثبات التصالح مع ورثة المجني عليه.
وكان الطعن قدّم من المتهمين "بلال غازي" و"إسلام غازي" على حكم إعدامهما شنقاً الصادر من محكمة جنايات الجيزة، لاتهامهما بقتل "لبيب حمدي" عمداً مع سبق الإصرار والترصد. وورد في حيثيات الحكم أن المتهم الأول قام بطعن المجني عليه في أنحاء متفرقة من جسده أودت بحياته انتقاماً، بينما كان المتهم الثاني موجوداً على مسرح الجريمة لشد أزر شقيقه.
وترأس دائرة الحكم القاضي أحمد سيد سليمان، وشاركه في العضوية القضاة عطية أحمد عطية، وأشرف فريج، ومحمود عاصم درويش، والدكتور عاصم عسران. وحضر الجلسة رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض علي ماهر.
ورفضت المحكمة باقي دفوع محامي المتهمين، مؤكدة أن الحكم المطعون فيه قد بين أدلة سائغة على ثبوت الجريمة. كما أشارت إلى أن حضور الدفاع وترافعه وُثق في صدر الحكم، مما ينفي الإخلال بحق الدفاع.
وتنص المادة (22) من قانون الإجراءات الجنائية الجديد على: "مع عدم الإخلال باختصاصات رئيس الجمهورية في العفو عن العقوبة أو تخفيفها، يجوز لورثة المجني عليه أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح في أية حالة كانت عليها الدعوى إلى أن يصدر فيها حكم بات في الجرائم المنصوص عليها في المواد 230، 233، 234 (الفقرتين الأولى والثانية)، 235، 236 (الفقرة الأولى) من قانون العقوبات، ويترتب على الصلح في هذه الحالة تخفيف العقوبة وفقًا لحكم المادة 17 من قانون العقوبات."