لم يعد الباب مفتوحاً للجميع. هناك سبع نقاط فقط ترسمها المديرية العامة للجوازات تحدد مصير كل من يرغب في دخول المملكة، وعبر هذه الخطوط الحمراء لا يمر أحد.
تحولت الجوازات من فحص وثائق عند الحدود إلى منظومة رقمية شاملة تعمل كفلتر ذكي. فهي تحلل السجل الأمني والقانوني والصحي للمسافر منذ لحظة تقديم طلب التأشيرة، عبر قواعد بيانات مترابطة محلياً ودولياً.
في صدارة قائمة الممنوعين يأتي أصحاب السوابق الجنائية، حيث يمنع دخول كل من لديه أحكام قضائية داخل المملكة أو خارجها. ويتبعهم مباشرة المدرجون في قوائم الإرهاب أو المطلوبون أمنياً محلياً ودولياً.
مخالفو أنظمة الإقامة والعمل يحظر عليهم العودة، حتى في إطار الزيارات السياحية أو العائلية. كما يشمل الحظر من سبق ترحيلهم لأسباب قانونية أو أمنية، والمتورطين في التهريب أو الأنشطة غير القانونية.
الصحة العامة أيضاً حاضرة في معادلة المنع، إذ يحظر على حاملي الأمراض المعدية الخطيرة أو الحالات النفسية الحادة دخول المملكة بناءً على تقييمات طبية دقيقة.
أما المتلاعبون بالوثائق أو المعلومات، فمصير طلباتهم الرفض حال ثبات تزويرهم للبيانات أو تقديمهم معلومات كاذبة. والمنع يشمل كذلك المنتمين لتنظيمات محظورة أو المشتبه في مشاركتهم بأنشطة تخريبية.
هذا التحول الجذري، وفقاً لما أكدته المديرية، يأتي في إطار أهداف رؤية 2030 لتعزيز الأمن الوطني وبناء مجتمع آمن عبر أحدث التقنيات، محولاً المنافذ إلى قلعة رقمية حديثة تضمن الأمن والاستقرار.