تتقدم مفاجأة التحول المصرفي لعام 2026 في الإمارات من خلال مشروع ذكي يقوده التعاون القياسي بين القطاع المصرفي ومصرف الإمارات المركزي، حيث تم الكشف عن جهود المركزي لإطلاق شركة "تكامل" العاملة في مجال تحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، لتشكل نقلة نوعية في صياغة مستقبل الخدمات المالية.
وقد جاء الإعلان خلال اجتماع المجلس الاستشاري للرؤساء التنفيذيين للبنوك الأعضاء في اتحاد مصارف الإمارات، الذي عقد في أبو ظبي يوم الأربعاء 9 أبريل 2026 لاستعراض أداء القطاع وخطط تطويره.
وأكد المشاركون في الاجتماع على أهمية هذا المشروع في تقديم وبناء منصات وخدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأدواره الحيوية في تطوير ودعم البنى التحتية المتعددة للعملة الرقمية للمصرف المركزي (الدرهم الرقمي)، ومنصة الدفع الفوري "آني"، والمنظومة المحلية لبطاقات الدفع "جيون"، بالإضافة إلى نظام التسوية الإجمالية الفورية والتمويل المفتوح "نبراس".
وأشاد الاجتماع، الذي يرأسه معالي عبد العزيز الغرير، بحزمة الدعم الاستباقية الشاملة التي اعتمدها مصرف الإمارات المركزي برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مجدداً التزام الاتحاد بالتعاون مع مختلف الجهات لتعزيز مرونة وترسيخ استقرار القطاع.
وقال معالي الغرير في هذا السياق: "تأتي حزمة الدعم الاستباقية الشاملة تأكيداً على ثقة ودعم مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي الذي يحرص على وضع الأطر الملائمة لضمان استقرار القطاع المصرفي والمالي". وأضاف: "تؤكد النجاحات التي حققها القطاع المصرفي والمالي على قوة ومتانة الأسس التي وضعتها له دولة الإمارات".
وبحث المجلس الاستشاري خطط الاتحاد لتطوير القطاع، مع التركيز على دعم التوطين والاستدامة والحوكمة والشمول المالي، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما نوه المجلس بقدرة القطاع المصرفي على الارتقاء بمعايير الممارسات وتعزيز الثقة بصورة مستمرة، مما ساهم في المحافظة على الصدارة العالمية في مؤشر ثقة العملاء (2025) للعام الثالث على التوالي، حيث تتفوق الإمارات على الكثير من دول العالم المتطورة في المجال المصرفي والمالي.
وناقش المجتمعون سبل مواكبة التطورات المتسارعة في الاقتصاد العالمي والتحول الرقمي، وتعزيز سبل الحماية السيبرانية والوعي بالجرائم المالية، مؤكدين على أهمية اتباع أعلى معايير الحوكمة والشفافية وإدارة المخاطر.
من جهته، قال السيد جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات: "يواصل قطاعنا المصرفي والمالي مسيرة التطور والنمو لترسيخ مكانته الريادية، الأمر الذي يؤكد على فاعلية إستراتيجيات وسياسات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي". وأضاف: "نؤكد التزامنا في اتحاد مصارف الإمارات بالتطوير المستمر وتعزيز مرونة وقوة القطاع لمواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية".
يذكر أن اتحاد مصارف الإمارات، الممثل والصوت الموحد للمصارف في الدولة، تأسس عام 1982 ويضم 63 عضواً من المصارف والمؤسسات العاملة في الإمارات.