الرقم 193 ليس مجرد إحصاء عابر، بل هو مؤشر رئيسي في خطة استراتيجية أعلنها الشيخ فهد اليوسف، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، لإنقاذ آلاف الوظائف المهددة للشباب الكويتي في قطاع النقل.
فمن خلف هذا الرقم – الذي يمثل عدد الوفيات المرورية المسجلة في عام 2025 – تبدأ قصة تحول جريء. الشيخ فهد اليوسف وضع قطاع النقل على حافة إعادة هيكلة تاريخية، وكشف عن خارطة طريق شاملة تستهدف قلب معادلة سوق العمل، الذي يهيمن عليه العمالة الوافدة، لصالح المواطنين.
وأكد اليوسف أن المواطن الكويتي يمكن أن يتعلم هذه الصنعة ويشتغل بها، مشيراً إلى أنه سيوجد حصة محددة لتشغيله في تطبيقات النقل الذكي مثل "أوبر" و"كريم". هذه الخطوة تمثل وعداً بفتح آفاق وظيفية جديدة في قطاع لم يكن متاحاً للكويتيين من قبل.
ولتحقيق هذه الرؤية، كشف العميد عمر السري، المدير العام للإدارة العامة للمرور، عن إنشاء أربع أكاديميات متخصصة لتعليم القيادة. ستشمل هذه الأكاديميات برامج تدريبية مكثفة، حيث تصل مدة التدريب إلى 20 ساعة للمتمكنين، وذلك لرفع مستوى الكفاءة ومواجهة التحديات المرتبطة بضعف معرفة بعض السائقين بالقوانين المحلية.
وفي خطوة موازية تدعم التحول الرقمي الشامل، أعلن العميد خالد العدواني عن تحول كامل للخدمات الإلكترونية بنسبة 100% خلال العامين المقبلين، مسجلاً إنجازات ملموسة في السلامة المرورية. فقد انخفضت الوفيات إلى 193 حالة في 2025، ووصل التزام المواطنين بحزام الأمان إلى 100%.
هذه الإنجازات في السلامة، ممثلة بالرقم 193، ليست هدفاً نهائياً بل نقطة انطلاق. فخطة اليوسف المتكاملة، التي تجمع بين حصص التوظيف والتأهيل الصارم والرقمنة الشاملة، تهدف إلى تحويل التهديد الذي يواجه وظائف الشباب إلى فرصة استباقية، تضمن مستقبلاً وظيفياً لهم مع رفع معايير السلامة والكفاءة في قطاع النقل بأسره.