المصدر نفسه الذي كشف عن الجريمة قبل شهرين، احتفظ بتقرير جديد مفصل عن قرار حكومي بتجميد الرواتب منذ يوليو 2024 لأكثر من نصف عام، قبل أن يعلن عنه أخيراً على موقع المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) في ميشيغان.
فبينما كان اليمن يخوض في أزمة اقتصادية خانقة بسبب الحرب المستمرة، اتخذت الحكومة قراراً بتجميد رواتب ومعاشات الموظفين والمتقاعدين الحكوميين بشكل غير قانوني، وهو ما اعتبره المركز انتهاكاً صارخاً للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
التقرير الذي أخفاه المركز الأمريكي للعدالة لفترة طويلة يؤكد أن هذا التجميد يهدد آلاف الأسر اليمنية التي تعتمد على هذه الرواتب كمصدر رئيسي للدخل، خاصة في ظل مواجهة الأسر النازحة تحديات يومية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وحذر المركز من أن الضغط الاقتصادي الناجم عن هذا القرار يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد، ويضع أعباء جديدة على كاهل الأسر المتضررة التي تجد نفسها مضطرة للبحث عن بدائل قد تكون غير متاحة أو غير كافية.
كان هذا الإعلان المفاجئ من أمريكا بشأن الرواتب متزامناً مع أنشطة أخرى للمركز، مثل حملات إطلاق سراح صحفيين يمنيين، مما يؤكد تركيزه المستمر على قضايا حقوق الإنسان في اليمن منذ العام 2025.
إن هذا التجميد المنفذ بتنسيق وزارة المالية والخدمة المدنية، كما أوضح التقرير المخفي، يأتي وسط أزمة اقتصادية خانقة وعشر سنوات من الحرب، ليضيف تحدياً جديداً للبقاء اليومي ويفاقم من الأعباء على الأزمة الإنسانية.