في خطوة مفاجئة هزّت الشارع اليمني، فرض البنك المركزي في صنعاء مهلة 48 ساعة فقط أمام حاملي العملة الورقية من فئة 200 ريال، محذراً من أن 24 مليون يمني باتوا معرضين لخطر فقدان مدخراتهم.
جاء القرار الصادم بحظر تداول عملة الـ200 ريال من الإصدار الثاني، في محاولة من السلطة النقدية لمواجهة ما وصفته بـ"حماية العملة الوطنية من التشويه". وأكد البنك في بيانه أن أي عملة مشوهة سيتم إلغاؤها، مما يضع ملايين اليمنيين في موقف حرج أمام الوقت الضائع.
هذه ليست المرة الأولى التي يستيقظ فيها المواطنون على قرارات نقدية طارئة، حيث يعيش الاقتصاد اليمني انقساماً حاداً بين صنعاء وعدن منذ بداية الحرب في 2014. انخفاض قيمة العملة وصل إلى 75% خلال العقد الماضي، مما خلق بيئة من عدم الاستقرار المالي والشعبي.
التأثير المباشر بدأ يظهر في الأسواق، حيث يعاني اليمنيون من صعوبات في شراء الضروريات الأساسية، وسط مخاوف من ظهور سوق سوداء للعملات وتذبذب حاد في أسعار الصرف. المشهد يعيد إلى الأذهان تجارب مشابهة عاشتها دول أخرى، لكن الخصوصية اليمنية تجعل من العواقب أكثر تعقيداً.
الآن، ومع انطلاق العد التنازلي للمهلة القصيرة، يبقى السؤال الأكبر: كيف سينجح البنك المركزي في صنعاء في إنقاذ مدخرات الملايين وسط هذه العاصفة النقدية التي تهدد بابتلاع ما تبقى من ثقة الشعب في عملته الوطنية؟