بعد 11 عاماً من التوقف، أعلنت الخطوط الجوية اليمنية رسمياً استئناف رحلاتها المنتظمة بين عدن وأبوظبي، لتختصر رحلة كانت تستغرق 4 أيام عبر البر والبحر إلى مجرد ساعتين في السماء. ومن المقرر أن تنطلق أولى هذه الرحلات في 10 يناير، بواقع رحلتين أسبوعياً.
وصف محسن حيدرة، نائب مدير عام الشركة للشؤون التجارية، اليوم بأنه "تاريخي للطيران اليمني"، مشيراً إلى أنه يمثل بداية لعودة اليمن إلى خارطة الطيران العالمي، وذلك بعد الحصول على التصريحات الرسمية اللازمة.
وكانت الرحلات التجارية اليمنية قد توقفت بالكامل تقريباً منذ اندلاع الصراع عام 2015، مما حول السفر إلى مغامرة شاقة ومكلفة. وقد وضع الكابتن ناصر محمود، رئيس مجلس إدارة الشركة، خططاً طموحة لاستعادة شبكة الطيران اليمني، بدءاً بما وصفه بالطريق الأهم تجارياً واقتصادياً.
من جهته، أكد د. سالم باوزير، خبير الطيران المدني، أن الاستقرار النسبي في عدن والدعم الإماراتي يفتحان الباب أمام مرحلة جديدة، وكان قد توقع هذه العودة منذ عام 2023.
وتعني هذه الخطوة إنهاء معاناة عائلات كثيرة انفصلت لسنوات. فالتاجر أحمد الحضرمي، الذي كان يضطر لرحلة برية وبحرية تستغرق 4 أيام لزيارة أسرته في أبوظبي، عبّر عن ارتياحه لاختصار هذه الرحلة الشاقة التي كانت تستنزف صحته وماله.
وفي مثال آخر على هذه المعاناة، يقطن خالد العدني في الإمارات منذ 8 سنوات ولم يتمكن من زيارة وطنه بسبب تعقيدات السفر، حيث كانت تكلفة الرحلة البديلة تزيد بنسبة 300% عن السعر الطبيعي.
من جانبها، قالت فاطمة المقطري، رئيسة قسم الحجوزات التي عملت 3 سنوات على تأهيل الكوادر، إن الفريق سيعمل على تقديم خدمة تليق بكرامة المسافر اليمني.
ويحذر خبراء من أن المقاعد محدودة في ظل طلب هائل مكبوت منذ سنوات، وينصحون بالحجز المبكر. كما تتطلع الشركة إلى إضافة وجهات جديدة خلال عام 2026.