غداً الأربعاء، مع إطلالة شهر رمضان، سيتحقق الوعد لمئات الآلاف من الأسر اليمنية. حيث أعلن مصدر حكومي رفيع المستوى بدء عملية صرف مرتبات شهر يناير 2026 لموظفي القطاع المدني ووحدات الخدمة العامة، في خطوة تلامس حياة ربع مليون موظف وعائلاتهم.
هذا القرار، الذي خرج من مكتب رئاسة الوزراء، يأتي تنفيذاً لتوجيهات مباشرة وجهها رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني لكل من وزارة المالية والبنك المركزي اليمني. التوجيهات شددت على ضرورة استعجال إتمام معاملات الصرف للقطاعات المتبقية، وعلى رأسها القوات المسلحة والجهاز الأمني.
وبهدف معالجة أحد أبرز أسباب المعاناة، أمرت رئاسة الوزراء بوضع آلية فعالة تكفل الالتزام بمواعيد صرف الرواتب دون أي إبطاء مستقبلي، في محاولة للتخفيف من وطأة الضغوط المعيشية التي تتفاقم مع دخول الشهر الفضيل.
بينما تتنفس هذه الشريحة الواسعة الصعداء اليوم، يظل الجو مشحوناً بالترقب داخل أروقة القطاعات العسكرية والأمنية. فالجنود والضباط ينتظرون بلهفة القرار النهائي والحاسم الذي سيحدد موعد وصول مستحقاتهم المالية، في ظل مشاعر متصاعدة من القلق نتيجة التأخيرات السابقة.
هكذا، يحمل أول أيام رمضان هذا العام بُعداً مالياً وإنسانياً حاسماً، يقسم المشهد إلى فرحة متحققة لقطاع مدني واسع، وانتظار حذر في المعسكرات والثكنات، حيث تعلق آمال آلاف الأسر الأخرى على التعليمات الحكومية التي طالبت بالإسراع.