العمال الذين تعمل عقودهم المحددة المدة على الانتهاء خلال أيام، يواجهون شرطاً إلزامياً وحيداً لمواصلة عملهم: تحويل عقودهم إلى سند تنفيذي
عبر المنصة الرقمية. هذا هو جوهر المرحلة الثانية الخطيرة التي أعلنت عنها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتي تستهدف بشكل مباشر العقود محددة المدة
، حيث لن يتم تجديدها أو تحديثها إلا بعد تطبيق آلية السند التنفيذي عليها.
وتعني هذه الآلية، التي تطلقها الوزارة بالشراكة مع وزارة العدل، تحويل عقد العمل إلى وثيقة قابلة للتنفيذ مباشرة عبر القضاء في حالة النزاع، دون حاجة إلى رفع دعوى تقليدية مطولة. وحسب ما أوضحته الوزارة، فإن التطبيق سيكون تدريجياً، حيث تشمل المرحلة الثالثة لاحقاً العقود غير محددة المدة
لتعميم الفائدة على جميع أنواع العقود.
ولم تترك الوزارة العمال وأصحاب العمل في حيرة، بل حددت الحالات التي يمكن للعامل فيها التقدم بطلب تنفيذ إلكتروني، مع منح صاحب العمل مهلة للاعتراض لا تتجاوز خمسة أيام فقط من تاريخ الإشعار. وشددت على ضرورة التزام جميع المنشآت بتوثيق وتحديث عقود العمل عبر حساباتها في منصة قوى
، داعية الجميع للاطلاع على الدليل الإرشادي التفصيلي المتاح عبر موقعها.
وتمثل هذه المبادرة، وفقاً للبيانات الرسمية، نقلة نوعية نحو بناء منظومة عمل قائمة على الوضوح والثقة، وتهدف إلى رفع كفاءة الإجراءات لحفظ الحقوق وتعزيز موثوقية العلاقة التعاقدية بين طرفي الإنتاج.