سلطة لا تُجارى تتجسد اليوم في قرار الجوازات السعودية الذي يحمل حكمًا نهائيًا، إذ أغلقت المملكة أبوابها بشكلٍ دائم أمام سبع فئات أساسية تعتبرها خطراً على الأمن والسلامة.
ففي خطوة استباقية لتأكيد الحماية العليا، تتربع الأشخاص ذوو السوابق الجنائية أو الأحكام القضائية، سواء داخل المملكة أو خارجها، على قائمة الممنوعين إلى الأبد.
ويلحق بهم في دائرة الحظر الدائم الأفراد المدرجون على قوائم الإرهاب المحلية والدولية، والمطلوبون أمنياً من قبل الأجهزة السعودية أو نظيراتها العالمية.
ولم تسلم من هذا القرار الفئات التي انتهكت قوانين الإقامة أو العمل سابقاً، بما في المتجاوزين للمدة المسموحة أو العاملين بدون تصاريح.
ولأول مرة، يظهر اسم فئة جديدة ضمن هذه الدوائر: حاملي الاضطرابات النفسية الحادة، الذين أصبحوا ممنوعين نهائياً، إلى جانب حاملي الأمراض المعدية الخطيرة التي تشكل خطراً على الصحة العامة.
وتمتد سلطة الحظر لتشمل من سبق ترحيلهم لأسباب أمنية أو قانونية، والمتورطين في أنشطة تهريب أو الاتجار بالممنوعات، وحاملي الجوازات المزورة، أو من قدموا معلومات كاذبة في طلبات التأشيرة السابقة.
يعتمد تنفيذ هذا الحكم النهائي على نظام فحص متطور للجوازات يستند إلى قواعد بيانات محلية ودولية شاملة، لتحليل الخلفية الأمنية والجنائية لكل متقدم، ضماناً لعدم تسلل أي شخص من هذه الفئات المحظورة.
ويأتي هذا التحرك الصارم في إطار التزام المملكة بمحاربة الجريمة المنظمة والإرهاب، مع الحرص على بقائها وجهة آمنة للزوار الشرعيين الذين يستوفون المعايير المطلوبة.