تساؤلٌ كبير يطفو على السطح: ما سعر بقاء شرايين الحياة مفتوحة في بلدٍ تمزقه الأزمات؟ دفعت الخطوط الجوية اليمنية ضعفاً مادياً من أجل الإجابة عليه، بعد أن قررت تثبيت أسعار تذاكرها رغم ارتفاع تكاليف التشغيل بأكثر من 100%.
جاء القرار في بيان للمتحدث الرسمي للشركة، حاتم عثمان الشعبي، يوم الإثنين، موضحاً أن موجة من التوترات الجيوسياسية في المنطقة تسببت في ارتفاع تكاليف الوقود ورسوم الخدمات الأرضية في المحطات الخارجية، مما أوجد فجوة تمويلية خطيرة.
وبينما كان بإمكان الناقل الوطني رفع الأسعار لموازنة كلفته المتضاعفة، اختار أن يحمل وحده ثقل هذا العبء المالي، إيماناً منه بأن دوره يتعدى كونه شركة نقل.
وأكد المتحدث أن الشركة تدرك أن رحلاتها هي شريان حياة يربط اليمنيين بأسرهم واحتياجاتهم الأساسية، خاصة في ظروف إنسانية تشمل مرضى وطلاباً ومغتربين، واصفاً إياها بأنها ليست خدمة رفاهية.
ورغم هذا القرار المجهد مالياً، تواصل كوادر الشركة اليمنية عملها في مختلف التخصصات لضمان تسيير الرحلات. وتطوي الخطوط الجوية اليمنية هذا التحدي بروح وطنية، داعية إلى شراكة وطنية واعية قائمة على التعاون والتفهم.
وتعرب الشركة عن أملها في تهدئة الأوضاع في المنطقة لاستقرار قطاع الطيران، مؤكدة أن إدارتها لا تُسيّر رحلات فحسب، بل تُعيد بناء الثقة وتُجسّد صمود شعب في وجه التحديات.