بعد تسع سنوات من الكتمان، يخرج سرٌ زراعيٌّ من عزلة نائية في محافظة تعز ليثمر زيادة ملموسة في الإنتاج الوطني.
فقد قفزت المساحات المزروعة بالقمح في الجوف من 6500 هكتار لتصل إلى نحو 17600 هكتار حالياً، بمشاركة 7563 مزارعاً، وفقاً لمدير مكتب الزراعة بالمحافظة مهدي الظمين.
هذا التوسع الهائل، الذي يُعد جزءاً من الحملة الوطنية "نأكل مما نزرع"، لم يكن ممكناً دون دعم مؤسسي حاسم.
حيث وزّعت المؤسسة العامة لإنتاج وتنمية الحبوب 54 ألف كيس من البذور المحسنة على المزارعين، لتمثل العمود الفقري للقفزة الإنتاجية.
النتيجة كانت وفرة غير مسبوقة جعلت المزارعين والجهات المعنية يستخدمون الآليات الثقيلة والشيولات لتحميل وتعبئة أكوام المحصول الهائلة.
هذا المشهد الدرامي هو الترجمة الميدانية لبيانات رقمية صادمة، ساهمت بشكل مباشر في تحقيق زيادة إنتاج الحبوب بنسبة 21% بين عامي 2014 و2023.
وهكذا، تحولت فكرة المزارع المجهول في تعز، بإرادة جماعية ودعم مؤسسي، إلى سياسة وطنية تضع اليمن على أعتاب مرحلة جديدة من السيادة الغذائية.