دفع الإهمال المستمر سكان منطقة 'بروم' في حضرموت إلى مصدر غير متوقع للماء: صنابير المساجد، في مشهد يلخص أزمة مستمرة لأكثر من عامين، رغم أن مقر المسؤولية يبعد 30 كيلومترًا فقط.
يعيش سكان المنطقة تحت وطأة أزمة مياه خانقة، واضطرتهم إلى البحث يوميًا عن 'قطرة ماء' لتلبية احتياجاتهم الأساسية من الشرب والطبخ. وتفاقمت معاناتهم مؤخرًا، حيث لم تؤد الأمطار الغزيرة التي هطلت في المنطقة إلى تحسين الوضع، بل سجلوا تراجعًا أكبر في الخدمة وانقطاعًا تامًا عن العديد من المنازل.
وأكد السكان أن مشروع المياه القائم وصل إلى حالة من التهالك والتدهور المستمر، في ظل ما وصفوه بـ'صمت الجهات المعنية' وعدم وجود خطوات حقيقية لمعالجة المشكلة. وأوضح أحدهم الوضع بقوله: "وصل بنا الحال إلى أخذ المياه من صنابير المساجد، وهذا وضع لا يليق بالناس، خاصة في ظل توفر الموارد الطبيعية، لكن المشكلة في الإهمال وغياب المتابعة."
ويبرز تناقض لافت في أن 'بروم'، التي تُعد مركزًا إداريًا وتضم مكاتب تنفيذية، تعاني من نقص الخدمة بهذا الشكل رغم قربها النسبي من مكتب محافظ حضرموت. وأشار المواطنون إلى أن المشكلة لا تكمن في شح الموارد المائية، بل تعود بالأساس إلى ضعف الإدارة والرقابة.
كما لفتوا إلى أن المنطقة شهدت تنفيذ مشاريع لمنظمات دولية، لكن مشروع المياه، كأهم الاحتياجات الأساسية، لم يحظ بالاهتمام الكافي.
وطالب الأهالي مكتب محافظ حضرموت بالتدخل العاجل، وإيفاد فرق ميدانية للوقوف على حجم المعاناة، ووضع حلول مستدامة، ومحاسبة المسؤولين عن تدهور المشروع واستمرار الأزمة.