في مفاجأة قد تعيد كتابة تاريخ حراس المرمى بالدوري السعودي، يبدو أننا على موعد مع سقوط رقم قياسي ظل صامداً لسنوات، لكن البطل هذه المرة ليس الأسطورة محمد الدعيع كما يعتقد الكثيرون. الأنظار كلها تتجه نحو الحارس المغربي المتألق، ياسين بونو، الذي يتقدم بخطى ثابتة نحو عرش لم يتربع عليه سوى قلة.
هل ينهار رقم غروهي التاريخي؟
مع وصول قطار دوري روشن السعودي إلى جولته الثامنة عشرة، نجح ياسين بونو، حامي عرين نادي الهلال، في الحفاظ على نظافة شباكه في 9 مباريات كاملة. هذا الأداء المذهل لا يضعه فقط في صدارة أفضل حراس الموسم، بل يجعله على بعد 6 مباريات فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم البرازيلي مارسيلو غروهي، حارس الاتحاد السابق، الذي حقق 15 مباراة بشباك نظيفة في موسم 2022-2023. اللافت للنظر هو أن المعلومة الشائعة كانت تنسب الرقم القياسي لمحمد الدعيع، إلا أن أرقام الدعيع الرسمية توقفت عند 14 مباراة، وهو ما أكده الدعيع بنفسه في تصريحات سابقة مشيداً باستحقاق غروهي لكسر رقمه.
كيف تفوق بونو على الجميع هذا الموسم؟
لم يأتِ تألق بونو من فراغ. فمنذ انضمامه للزعيم، أظهر الحارس المغربي صلابة استثنائية وقدرة فائقة على قراءة اللعب، وهو ما توّجه بالفوز بجائزة أفضل حارس مرمى في الدوري لشهرين متتاليين، يناير وفبراير 2024. هذا الثبات في المستوى، مدعوماً بدفاع هلالي هو الأقوى في الدوري، خلق حالة من الخوف لدى المهاجمين وجعل مهمة هز شباكه شبه مستحيلة. المقارنة الاجتماعية بين إنجازات بونو الحالية وأرقام العمالقة السابقين مثل غروهي والدعيع تشعل حماس الجماهير وتفتح باب التساؤلات حول من هو الحارس الأعظم في تاريخ المسابقة.
ما هي المعلومة التي يغفلها الجميع؟
في خضم الحديث عن أرقام الشباك النظيفة، يغفل الكثيرون عن تفصيلة مهمة تزيد من قيمة إنجاز بونو. نسبة تصديات بونو للكرات الخطيرة داخل منطقة الجزاء تتجاوز 85% هذا الموسم، وهي نسبة لم يصل إليها غروهي في موسمه التاريخي. هذا الرقم لا يعكس فقط عدد المباريات التي خرج فيها بشباك نظيفة، بل يوضح جودة التصديات الحاسمة التي أنقذت فريقه في لحظات حرجة، مما يضيف بعداً آخر للمقارنة ويجعل إنجازه المحتمل أكثر إبهاراً.
بينما يواصل بونو زحفه نحو القمة، يبقى السؤال معلقاً في أذهان عشاق الكرة السعودية: هل نشهد هذا الموسم ولادة أسطورة جديدة في حراسة المرمى تحطم الأرقام القياسية، أم أن للأسابيع المتبقية من الدوري رأياً آخر؟