مع حلول المساء، تغرق مدينة إنماء ذات الكثافة السكانية المرتفعة في ظلام دامس بسبب انعدام الإنارة في شارعها الرئيسي منذ تأسيسها، وفق ما أفاد سكانها في نداء استغاثة عاجل وجهوه للسلطات.
لم يقتصر الإهمال على الإنارة فقط. عند دخول المدينة عبر شارعها الرئيسي العريض، يلاحظ وجود جزيرة وسطية تم إنشاؤها لنصف الطريق فقط، تاركة النصف الآخر دون استكمال. هذه الجزيرة تستحوذ على مساحة كبيرة تفوق عرض أحد المسارين، مما تسبب في تضييق الطريق الممتلئ بالحفر بشكل كبير.
نتيجة لذلك، تعاني الحركة المرورية من ازدحام مستمر، خاصة مع مرور الشاحنات والتريلات، إضافة إلى توقف المركبات على جانبي الطريق. كما تتفاقم المشكلة مع وجود من مياه الصرف الصحي بشكل مستمر.
ويطرح السكان تساؤلات مشروعة: لماذا لم يتم إعادة النظر في تصميم الطريق وتوسعته على حساب الجزيرة؟ ولماذا لم يستكمل مشروع الجزيرة على امتداد الشارع الرئيسي؟
ومن القضايا الملحة الأخرى، غياب الربط المروري المباشر بين المدينة والطريق الرئيسي الممتد من كالتكس إلى مدينة الشعب. يضطر السائقون إلى قطع مسافة تقارب أربعة كيلومترات للوصول إلى نقطة التفاف، وهو أمر يزيد من معاناة المواطنين اليومية أو السير بالاتجاه المعاكس الذي يؤدي غالباً إلى حوادث كثيرة.
أما على صعيد النظافة، فالوضع لا يقل سوءاً. تفتقر الشوارع، خاصة الفرعية منها، إلى أعمال النظافة المنتظمة، حيث تتكدس القمامات لأيام وأسابيع دون رفع، في ظل غياب واضح لدور فرق النظافة.
وفي هذا السياق، يوجه السكان تساؤلاتهم للجهات المختصة والمنظمات الدولية عن مسيرة التنمية في هذه المدينة المنسية، والتي يقيم الكثير من المسؤولين فيها، بل حتى إلى صندوق صيانة الطرق الذي يقع مقره في إنماء نفسها.
إن سكان مدينة إنماء يناشدون السلطة المحلية والجهات المعنية تحمل مسؤولياتها والعمل الجاد على تحسين أوضاع المدينة، من خلال استكمال مشاريع الطرق، وتوفير الإنارة، وتعزيز خدمات النظافة، ومعالجة الاختناقات المرورية.
قد يعجبك أيضا :
ويعبر السكان عن أملهم في أن تولي قيادة المحافظة هذه المدينة الاهتمام الذي تستحقه، وأن تترجم هذه المطالب إلى خطوات عملية تلامس احتياجات المواطنين وتعيد للمدينة حقها في التنمية والخدمات.