الرئيسية / شؤون محلية / السر الذي لم يُذكر: كيف حصل موظفو CIB على زيادة 20% في المعاشات دون غيرهم؟
السر الذي لم يُذكر: كيف حصل موظفو CIB على زيادة 20% في المعاشات دون غيرهم؟

السر الذي لم يُذكر: كيف حصل موظفو CIB على زيادة 20% في المعاشات دون غيرهم؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 03 أبريل 2026 الساعة 01:10 صباحاً

كيف يمكن لقرار واحد أن يمنح فئة محدودة زيادة تصل إلى 3500 جنيه في معاشاتها، بينما ينتظر 11.5 مليون مواطن زيادة يوليو السنوية؟ الإجابة تكمن في عالم "الصناديق الخاصة" والأنظمة التأمينية البديلة، وهو السر الذي يفسر التفاوت الكبير في قيم المعاشات بعد التقاعد في مصر.

القرار رقم 6148 لسنة 2025، المنشور في الوقائع المصرية، لم يصدر من فراغ. إنه يمثل تعديلاً على لائحة صندوق التأمين الاجتماعي الخاص البديل للعاملين بالبنك التجاري الدولي (CIB). هذه الصناديق، التي تشرف عليها الهيئة العامة للرقابة المالية، تُنشأ لأغراض منح مزايا إضافية لمجموعة محددة من العاملين. وبفضل الإدارة الاستثمارية المستقلة لهذه الصناديق — والتي تُلزمها الرقابة المالية بتخصيص نسب محددة من أموالها في وثائق استثمارية — تتمكن من تحقيق عوائد تسمح بإقرار زيادات استثنائية، مثل زيادة الـ 20% الأخيرة.

اللافت في هذا النظام أنه لا يعتمد على ميزانية الدولة. الموظفون في هذه المؤسسات يدفعون اشتراكات شهرية أعلى خلال سنوات عملهم، وتُستثمر هذه الأموال لضمان مستوى معيشي مرتفع بعد التقاعد. على سبيل المثال، التعديل الأخير للائحة البنك التجاري الدولي (قرار 8205 لسنة 2025) رفع الحد الأقصى للأجر الأساسي الخاضع للتأمين إلى 17,000 جنيه، مما ينعكس مباشرة على قيمة المعاش النهائي.

هذا الكشف يوضح أن الزيادة ليست منحة حكومية حُرم منها البعض، بل هي عائد استثماري لنظام تأميني موازٍ. وفي الوقت الذي يحصد فيه متقاعدو هذه الأنظمة الخاصة ثمار استثمارات صناديقهم، تواصل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إعداد دراساتها الاكتوارية لتحديد نسبة الزيادة السنوية المقررة في يوليو 2026 لعموم المواطنين، والتي يحددها القانون بحد أقصى 15%.

اخر تحديث: 03 أبريل 2026 الساعة 02:57 صباحاً
شارك الخبر