يستعد مؤشر تاسي السعودي لاختتام أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ أكتوبر الماضي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.5% هذا الأسبوع في تحدٍ صارخ للضغوط الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.
وتمتد سلسلة الصعود الحالية إلى خمسة أسابيع متتالية، في أداء يضع السوق السعودي في موقع متقدم مقارنة بعدد من الأسواق الدولية التي شهدت تراجعات خلال الفترة نفسها.
وجاءت الجلسة الأخيرة من الأسبوع على تراجع طفيف بنسبة 0.3%، في تباين يعكس حالة من الحذر بين المستثمرين مع عودة التوترات السياسية إلى الواجهة، لكنه يكشف في الوقت ذاته عن قدرة السوق على الحفاظ على اتجاهها الصاعد العام.
وتزامنت هذه التراجعات المحدودة مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى تحرك عسكري محتمل ضد إيران خلال أسابيع قليلة، مما أعاد المخاوف إلى الأسواق العالمية ودفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم.
وشهدت الجلسة ضغوطاً على أسهم مثل "معادن" و"أكوا باور"، بينما لعب سهم أرامكو السعودية دوراً داعماً بعد تسجيله ارتفاعاً طفيفاً ساعد في الحد من الخسائر.
وفي خلفية المشهد، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ حيث تجاوز خام برنت مستوى 106 دولارات للبرميل، مدفوعاً بتصاعد التوترات وإغلاق مضيق هرمز جزئياً، مما يمنح السوق السعودية دعماً غير مباشراً.
ويرى محللون أن السوق السعودية أظهرت قدرة واضحة على امتصاص الصدمات، مستفيدة من قوة الاقتصاد المحلي والسياسات المالية المرنة، وهو ما عزز ثقة المستثمرين وساهم في استمرار التدفقات الاستثمارية.
ومن أبرز ملامح التداولات أن المكاسب لم تتركز في أسهم محددة بل شملت غالبية القطاعات، وهو ما يعكس تحسناً عاماً في معنويات المستثمرين ويعتبر مؤشراً إيجابياً على استدامة الاتجاه الصاعد.
قد يعجبك أيضا :
ويوصف الانخفاض المحدود الذي شهدته جلسة اليوم بأنه سلوك طبيعي لجني الأرباح بعد سلسلة من المكاسب، ولا يشير بالضرورة إلى تغيير في الاتجاه العام.
وعلى الجانب الآخر، تعرضت الأسواق العالمية لضغوط واضحة حيث تراجعت مؤشرات آسيا والمحيط الهادئ بشكل ملحوظ، كما شهدت السندات الأمريكية ارتفاعاً في العوائد وتراجع الذهب، فيما ارتفع الدولار مدعوماً بالطلب عليه كملاذ آمن.
وتؤكد تحركات السوق السعودية أنها تمتلك قدراً كبيراً من المرونة، حيث تواصل تحقيق المكاسب رغم التحديات، في أداء يعتمد على استقرار أسعار النفط وتطورات المشهد الجيوسياسي وثقة المستثمرين التي تظل المحرك الأساسي.