27 درجة مئوية فرق في يوم واحد! هذا ما سجلته محطات الرصد الجوية اليمنية أمس الثلاثاء، في ظاهرة مناخية متطرفة تضع البلاد أمام تحدٍ صحي حقيقي عندما وصلت الحرارة لـ36 درجة بسيئون مقابل 9 درجات فقط بذمار.
هذا التباين الحراري الاستثنائي - الذي يفوق الفرق بين مناخ القطب الشمالي وبعض العواصم الأوروبية - دفع خبراء الأرصاد لإطلاق تحذيرات عاجلة للمواطنين، خاصة أولئك الذين ينتقلون بين المحافظات خلال ساعات قليلة.
المحافظات الساحلية والصحراوية تحولت إلى "أفران طبيعية" حيث لامست الحرارة:
- سيئون: 36 درجة مئوية (الأعلى)
- مأرب وعدن والحديدة: 32 درجة
- المناطق الساحلية: أجواء خانقة مع رطوبة عالية ليلاً
وفي تناقض صادم، شهدت المرتفعات الجبلية انخفاضاً دراماتيكياً في درجات الحرارة:
- ذمار: 9 درجات (الأدنى على الإطلاق)
- صنعاء: 11 درجة
- صعدة: أجواء باردة مع احتمالية صقيع
خبراء الأرصاد الجوية أرجعوا هذا "الجنون المناخي" إلى التضاريس الجغرافية المتطرفة التي تجمع بين السواحل الاستوائية والقمم الجبلية الشاهقة في مساحة جغرافية محدودة، محذرين من ضرورة اتخاذ احتياطات صحية مشددة.
الأطباء يحذرون من مخاطر الانتقال المفاجئ بين هذه البيئات المناخية المتضادة، داعين لتجنب السفر المفاجئ بين المناطق الساخنة والباردة دون تحضير مناسب للجسم.